جهوي

اقتصاد الصحة في صلب الإصلاح: وهران تحتضن يوماً وطنياً لتعزيز نجاعة التسيير الصحي

احتضنت المؤسسة الاستشفائية الجامعية أول نوفمبر 54 بوهران، فعاليات اليوم الوطني حول اقتصاد الصحة، تحت الرعاية السامية لوزارة الصحة، وبإشراف السيد المديرةبار رابح، وبمشاركة نخبة من المسؤولين والخبراء في مجالات الاقتصاد والمالية والتسيير الصحي.

وجاء تنظيم هذا الحدث العلمي في سياق ديناميكية إصلاحية يشهدها القطاع الصحي، تهدف إلى تعزيز نجاعة التسيير وترسيخ أسس الحكامة الحديثة داخل المؤسسات الصحية. وقد عرف اللقاء حضور عدد من الإطارات السامية، من بينهم السيد قادي محمد هبري، والبروفيسور تومي هواري، والبروفيسور روحو أمين، إلى جانب المدير العام للميزانية بوزارة المالية، وأعضاء من مجلس الأمة، والمدير العام للمدرسة الوطنية للصحة العمومية، والمدير الجهوي للمفتشية العامة للمالية، فضلاً عن مدراء المؤسسات الصحية ورؤساء المصالح الاستشفائية والإدارية، إضافة إلى نخبة من الخبراء والمختصين في مجالات الاقتصاد والمالية والتسيير الصحي.

وسلّطت أشغال هذا اليوم الضوء على أهمية اقتصاد الصحة كأداة استراتيجية لتطوير أداء المنظومة الصحية، من خلال ترشيد النفقات وتحسين جودة الخدمات المقدمة. كما تميز البرنامج العلمي بغناه وتنوع محاوره، حيث شمل مداخلات تناولت قضايا محورية، من بينها رقمنة تسيير المؤسسات الصحية، وآليات تمويل القطاع، ومفاهيم الحوكمة وربط الأداء بالنتائج، إضافة إلى عرض تجارب ميدانية رائدة في مجال عقود الأداء.

وفي هذا الصدّد، ناقش المشاركون جملة من الإصلاحات الهيكلية الحديثة، على غرار اعتماد مشروع المؤسسة كآلية للتخطيط الاستراتيجي، وإرساء نظام تعاقدي يقوم على تحقيق الأهداف، فضلًا عن تعزيز التحول الرقمي كخيار أساسي لعصرنة القطاع وتحسين إدارة المعطيات الصحية. وتم كذلك إبراز أهمية التسيير بالأقطاب لضمان التكامل بين التخصصات، واعتماد الميزانية المبرمجة كأداة فعالة لربط الموارد بالأداء وتحقيق النجاعة.

ويؤكد هذا الحدث على ضرورة تبني مقاربات حديثة في التسيير الصحي، تقوم على التقييم المستمر وتحقيق الفعالية، مع تعزيز تبادل الخبرات بين مختلف الفاعلين في القطاع. كما شكّل فضاءً خصبًا للنقاش وتلاقح الأفكار، بما يسهم في استشراف آفاق جديدة لتطوير المنظومة الصحية وفق رؤية اقتصادية متكاملة.

واختُتمت فعاليات اليوم الوطني بجملة من التوصيات العملية، التي من شأنها دعم مسار تحديث التسيير داخل المؤسسات الصحية، وتعزيز قدرتها على الاستجابة للتحديات الراهنة، بما يضمن تقديم خدمات صحية ذات جودة عالية ومستدامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: