جهوي

وهران: المؤسسة الاستشفائية الجامعية 1 نوفمبر تحقق إنجازا طبيا جديدا في جراحة العظام

حققت المؤسسة الاستشفائية الجامعية أول نوفمبر 1954 بوهران إنجازا طبيا جديدا في مجال جراحة العظام والأورام العظمية، بعد نجاح فريق مصلحة جراحة العظام والمفاصل في إجراء عملية دقيقة تمثلت في الاستبدال الكامل لعظم الفخذ بواسطة مفصل اصطناعي كبير الحجم، في سابقة تعد الثانية من نوعها على المستوى الوطني.

وكشفت المؤسسة، أن تفاصيل الحالة تعود إلى مريضة تبلغ من العمر 21 سنة كانت تعاني من مضاعفات مرتبطة بعلاج سابق لورم عظمي خبيث من نوع ساركوما إيوينغ أصاب الجزء السفلي من عظم الفخذ الأيمن. وكانت الشابة قد خضعت في سن الخامسة عشرة لتدخل جراحي تم خلاله استئصال الورم وإعادة بناء مفصل الركبة بواسطة مفصل اصطناعي كبير، وذلك بعد تلقيها علاجا كيميائيا ضمن بروتوكولها العلاجي.

وفي مرحلة لاحقة، ومع تقدم السنوات ونمو المريضة، ظهرت مضاعفات تمثلت في ارتخاء على مستوى التثبيت الفخذي للمفصل الاصطناعي، إضافة إلى كسر في منطقة الوصل بين مكوناته، الأمر الذي استدعى تدخلا جراحيا معقدا لإعادة التكفل بالحالة والحفاظ على الطرف المصاب.

وبعد دراسة دقيقة للملف الطبي، تقرر اللجوء إلى تقنية الاستبدال الكامل لعظم الفخذ بواسطة بديل اصطناعي ضخم، وهي من بين أكثر العمليات تعقيدا في جراحة الأورام العظمية، حيث تسمح بالحفاظ على الطرف واستعادة الوظيفة الحركية وتحقيق أفضل درجات الثبات والاستقرار للمريض.

وأجريت العملية تحت إشراف البروفيسور ميداس أنوار جواد، رئيس مصلحة جراحة العظام والمفاصل، وبالتعاون مع البروفيسور بن فضة محجوب حاج علي، رئيس مصلحة جراحة العظام بمستشفى الاستعجالات بوادي تليلات، ضمن عمل جماعي شاركت فيه أطقم طبية وشبه طبية متعددة التخصصات.

ويعكس هذا الإنجاز المستوى المتقدم من الكفاءة والخبرة التي تتمتع بها الفرق الطبية بالمؤسسة الاستشفائية الجامعية أول نوفمبر 1954 بوهران، والتي كان لها دور مباشر في إنجاح هذا التدخل الجراحي الدقيق، إلى جانب الجهود التي تبذلها إدارة المؤسسة في توفير التجهيزات الطبية والجراحية الحديثة اللازمة للتكفل بالحالات المعقدة، بما يضمن تقديم خدمات علاجية متطورة وفق أحدث المعايير الطبية. كما يؤكد هذا النجاح التطور المستمر الذي تشهده مصلحة جراحة العظام والمفاصل في مجال جراحة الأورام العظمية وإعادة بناء الأطراف، خاصة وأن الفريق الطبي نفسه سبق له تحقيق إنجاز وطني رائد في هذا النوع من التدخلات المتخصصة، ما عزز خبرته وقدرته على التكفل بالحالات النادرة والمعقدة على المستوى الوطني

ويضاف هذا النجاح إلى سلسلة الإنجازات الطبية التي تحققها المؤسسة الاستشفائية الجامعية أول نوفمبر 1954 بوهران، ويجسد المكانة التي أصبحت تحتلها كمركز مرجعي في الجراحة المتخصصة والتكفل بالحالات المرضية المعقدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: