الحدثوطني

وزيرة السياحة تستعرض حصيلة سنة 2025 وتحدد معالم المرحلة المقبلة

ترأست وزيرة السياحة والصناعة التقليدية، السيدة حورية مداحي، يوم السبت، بفندق مزافران، اللقاء الوطني التقييمي لقطاع السياحة والصناعة التقليدية بعنوان سنة 2025، بحضور مدراء السياحة والصناعة التقليدية، مدراء غرف الصناعة التقليدية، مسؤولي المؤسسات تحت الوصاية، إلى جانب إطارات الوزارة وشركاء القطاع، حيث شكل هذا اللقاء محطة لتقييم الأداء العام للقطاع واستشراف آفاقه المستقبلية.

وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت الوزيرة أن تطوير قطاع السياحة والصناعة التقليدية يندرج ضمن الرؤية الجديدة التي أقرها رئيس الجمهورية لبناء اقتصاد متنوع ومستدام، قادر على خلق الثروة ومناصب الشغل، مستعرضة المعالم الكبرى للاستراتيجية الوطنية للفترة 2026–2028، التي تستهدف استقبال 8 ملايين سائح في آفاق 2029.

وفي هذا السياق، أوضحت السيدة مداحي أن استراتيجية تطوير السياحة الوطنية ترتكز أساسًا على ترقية السياحة الداخلية والاستقبالية، بالنظر إلى الطلب المتزايد عليها، لاسيما من طرف العائلات الجزائرية، وذلك من خلال تطوير السياحة الساحلية، سياحة المعالجة بمياه البحر، السياحة الحموية، الجبلية والعائلية، إلى جانب تعميم الرقمنة، تحسين جودة الخدمات، ودعم ومرافقة المتعاملين السياحيين بمختلف فئاتهم.

وعلى صعيد السياحة الاستقبالية، أشارت الوزيرة إلى اعتماد برنامج عمل خاص لتطوير السياحة الصحراوية، الثقافية، البيئية وسياحة الأعمال، بالنظر إلى ما تزخر به الجزائر من مقومات طبيعية وثقافية قادرة على تحسين التدفقات السياحية، خاصة على مستوى الأقطاب الصحراوية الأكثر طلبًا في الأسواق العالمية.

أما فيما يتعلق بالاستثمار السياحي، كشفت الوزيرة عن دخول 74 مشروعًا حيز الاستغلال خلال سنة 2025، منها 64 مشروعًا موزعة على 12 ولاية ساحلية و6 ولايات بالهضاب العليا، بطاقة إيواء بلغت 8265 سريرًا، سمحت بخلق 2430 منصب شغل دائم.

وبخصوص الأهداف المسطرة لسنة 2026، أوضحت المتحدثة أن القطاع يستهدف تسليم 148 مشروعًا سياحيًا جديدًا بطاقة 15.737 سريرًا موزعة على 14 ولاية ساحلية و17 ولاية بالهضاب العليا، مع استحداث 6324 منصب شغل، في إطار مخطط يهدف إلى بلوغ 230 ألف سرير مطلع سنة 2029.

وفي محطة متصلة بتطوير المورد البشري، أعلنت الوزيرة عن إطلاق دورة تكوينية لفائدة المرشدين السياحيين ابتداءً من 15 فيفري 2026 من ولاية جانت، إلى جانب تسجيل عملية دراسة لإنجاز مقر جديد للمدرسة الوطنية العليا للسياحة بتيبازة ضمن قانون المالية لسنة 2026.

وفي إطار تقييم موسم الاصطياف 2025، سجل اللقاء حركية نشطة للسياحة الداخلية، تميزت بتوافد كبير للمواطنين والجالية الوطنية بالخارج، حيث تم فتح 462 شاطئًا للسباحة، منها 14 شاطئًا جديدًا و42 شاطئًا نموذجيًا.

ومن أجل الاستغلال الأمثل للشواطئ، تم تزويد 306 شواطئ بمخططات تهيئة، مع برمجة استكمال باقي المخططات خلال سنة 2026، حيث شددت الوزيرة على ضرورة حماية العقار السياحي من كل أشكال التعدي أو التحويل عن وجهته الأصلية.

وبالأرقام، تم منح حق الامتياز للاستغلال السياحي لـ257 حصة موزعة على 268 شاطئًا، كما تم خلال سنة 2025 اعتماد 607 رخصة جديدة لوكالات السياحة والأسفار، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 5756 وكالة، منها 860 فرعًا.

وفيما يخص عصرنة التسيير، أكدت الوزيرة أن مقاربة دائرتها الوزارية تنسجم مع الاستراتيجية الوطنية للرقمنة، بهدف تحسين الحوكمة وتقريب الخدمة العمومية من المواطن، مع تعميم خدمات الحجز والدفع الإلكتروني على مستوى المؤسسات الفندقية.

وفي ختام أشغال اللقاء، أسدت وزيرة السياحة جملة من التوجيهات، شددت فيها على العمل التشاركي مع السلطات المحلية، احترام مجانية الولوج للشواطئ، تعميم الرقمنة قبل موسم الاصطياف 2026، مرافقة المستثمرين والحرفيين والمرشدين السياحيين، تحسين ظروف استقبال المصطافين، وتعزيز الترويج والتسويق الرقمي، داعية إلى الشروع الفوري في التحضير لموسم الاصطياف المقبل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: