
أكد وزير الري، لوناس بوزقزة، اليوم الجمعة من باتنة، أن ضمان الأمن المائي يشكل أولوية وطنية، مشددا على ضرورة تجسيد المشاريع المبرمجة في الآجال المحددة وتحسين نوعية الخدمة العمومية للمياه.
وجاء ذلك خلال إشرافه، في مستهل زيارة العمل والتفقد التي قادته إلى الولاية، على جلسة عمل خصصت لتقييم واقع قطاع الري واستعراض البرامج والمشاريع الرامية إلى تعزيز الأمن المائي، بحضور والي الولاية والسلطات المحلية وأعضاء اللجنة الأمنية ونواب البرلمان بغرفتيه، إلى جانب مسؤولي القطاع والمؤسسات التابعة له.
واستمع الوزير إلى عرض مفصل حول واقع القطاع، تضمن مؤشرات التزويد بالماء الشروب والتطهير والسقي الفلاحي، إضافة إلى المشاريع المنجزة وتلك الجاري إنجازها والبرامج التنموية المسطرة لتعزيز الموارد المائية، كما تم تقديم شريط وثائقي حول مشروع محطة تصفية المياه المستعملة بمدينة باتنة.
وأبرز العرض أن ولاية باتنة سجلت خلال السداسي الأول من سنة 2026 طاقة إنتاجية للمياه الصالحة للشرب تجاوزت 305 آلاف متر مكعب يوميا لفائدة أكثر من 1.54 مليون نسمة، مع بلوغ نسبة الربط بشبكة المياه 96 بالمائة، فيما بلغت نسبة الربط بشبكات الصرف الصحي 92 بالمائة، مع استغلال أربع محطات لتصفية المياه المستعملة، إلى جانب مواصلة تنفيذ برامج لتوسيع المساحات المسقية وإنجاز 71 نقبا مائيا عبر مختلف بلديات الولاية.
كما استعرض مسؤولو القطاع المشاريع الاستراتيجية قيد الإنجاز، وفي مقدمتها توسعة محطة معالجة المياه بسد كدية المدور لرفع طاقتها الإنتاجية من 113 ألفا إلى 169 ألف متر مكعب يوميا، إلى جانب مشروع محطة تصفية المياه المستعملة بمدينة باتنة، التي ستعتمد المعالجة الثلاثية بطاقة 60 ألف متر مكعب يوميا، بهدف إعادة استعمال المياه المعالجة في السقي الفلاحي والاستعمالات الصناعية.
وتطرق العرض أيضا إلى البرنامج الاستعجالي لسنة 2026، الذي يشمل إعادة تأهيل محطات الضخ، وتجديد قنوات إنتاج وتحويل المياه، وتدعيم التزويد بالماء الشروب بعدد من البلديات، فضلا عن اقتناء تجهيزات وعتاد التدخل لضمان استمرارية الخدمة.
وفي كلمته، أكد وزير الري أن القطاع يحظى بعناية خاصة من رئيس الجمهورية، باعتباره أحد ركائز التنمية المستدامة، مشيرا إلى أن الدولة تعتمد رؤية استراتيجية ترتكز على إنجاز التحويلات الكبرى بين السدود، وتطوير محطات تحلية مياه البحر، وربط مختلف الأنظمة المائية لضمان توزيع متوازن للموارد عبر ولايات الوطن.
وشدد الوزير على أهمية الاعتماد على التخطيط العلمي والدراسات التقنية الدقيقة عند إعداد المشاريع، مع احترام آجال الإنجاز ووضع المنشآت حيز الخدمة فور استكمالها، داعيا إلى توسيع استعمال المياه المستعملة المعالجة في السقي الفلاحي والأنشطة الصناعية، وتسريع وتيرة الرقمنة واعتماد أنظمة التسيير الذكي والتحكم عن بعد لتحسين الأداء والحد من ضياع المياه.
وفي ختام الجلسة، دعا الوزير إلى مضاعفة الجهود لإنجاز المشاريع وفق أعلى معايير الجودة، وضمان عدالة توزيع المياه بين مختلف بلديات الولاية بما يكفل للمواطن خدمة عمومية نوعية ومستدامة.














