
في إطار التنسيق القطاعي المشترك تواصلت أشغال اللقاء الوطني حول تعزيز الديناميكية المحلية لترقية الممارسة البيئية بحضور عدد من الولاة ورؤساء المجالس الشعبية البلدية وممثلين عن القطاعات المعنية بالبيئة والتحسين الحضري.
اللقاء شهد تقديم عرضين تمحورا حول وضعية الخدمة العمومية لنظافة المحيط وتسيير النفايات المنزلية وما شابهها وكذا مرافقة وتعزيز قدرات الجماعات المحلية في مجال تسيير النفايات وذلك ضمن المساعي الرامية إلى تحسين الإطار المعيشي للمواطن وترقية البيئة المحلية
وفي هذا الصدّد، قدّم وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل السعيد سعيود، خلال اللقاء جملة من التعليمات والتوجيهات تهدف إلى رسم خارطة طريق جديدة لتحسين نظافة المحيط وتحقيق قفزة نوعية في مجال التحسين الحضري حيث شدد على ضرورة تحيين المخططات التوجيهية المحلية للنظافة لضمان نجاعة عمليات النقاوة العمومية وتبني خطط واقعية قابلة للتجسيد الميداني
كما دعا الوزير إلى استحداث أفواج تصور ومتابعة تضم المدراء المحليين للبيئة وجودة الحياة والفاعلين المحليين قصد التشخيص العاجل للوضعيات ومعالجتها مع تعزيز التعاون بين البلديات والولايات واتخاذ تدابير استعجالية خاصة على مستوى ولايات الجنوب والهضاب العليا لاستعادة بريق المدن الكبرى بما يتناسب وموروثها الحضاري
وشدد سعيود على التطبيق الصارم للقوانين والتنظيمات المتعلقة بالمحيط الحضري لاسيما ما تعلق بالتجاوزات في استغلال الأرصفة والفضاءات العمومية والتوسعات غير الشرعية مؤكدا أيضا على ضرورة إنضاج الدراسات المتعلقة بمشاريع حماية المدن من الكوارث وعلى رأسها الفيضانات مع ضمان احترام معايير الإنجاز وآجاله
وفي السياق ذاته دعا الوزير إلى تكثيف التنسيق مع قطاع البيئة وجودة الحياة لضمان تسيير عصري للنفايات قائم على الرقمنة والبعد الاقتصادي الواعد مع التأكيد على مرافقة الجماعات المحلية من خلال توفير الدعم اللازم لتعزيز العتاد والتجهيزات الضرورية
وأشاد سعيود في ختام اللقاء بالجهود المبذولة لإعادة تأهيل عاصمة البلاد داعيا إلى مواصلة تنفيذ التصور الاستراتيجي لعصرنة ولاية الجزائر والاستفادة من الممارسات الناجحة التي أثبتت فعاليتها في تحسين صورة العاصمة والارتقاء بجودة الحياة فيها.














