
أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السيد السعيد سعيود، خلال مداخلته أمام لجنة الشؤون القانونية والإدارية وحقوق الإنسان والتنظيم المحلي وتهيئة الإقليم والتقسيم الإقليمي بمجلس الأمة، أن مشروع نص القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية، المصادق عليه من قبل المجلس الشعبي الوطني يوم 9 مارس 2026، يشكّل ركيزة أساسية لتنظيم العمل الحزبي وضمان ممارسة الحقوق والحريات السياسية في البلاد.
وأشار وزير الداخلية إلى أن القانون يهدف إلى تمكين الأحزاب السياسية من نشاط فعال ضمن إطار قانوني واضح، يتيح لها تأطير المواطنين، تكوين النخب، والمساهمة في تعزيز الثقة بالعمل السياسي، ويعزز المسار الديمقراطي والممارسة السياسية وفق مبادئ الشفافية والالتزام.
وأوضح السعيد سعيود أن مشروع النص حظي بمتابعة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الذي حرص على إشراك الأحزاب السياسية والنخب الأكاديمية والخبراء القانونيين في إعداد المشروع ومناقشته، ما أفضى إلى صياغة نص متكامل يعكس رؤية شاملة لإعادة تنظيم الممارسة السياسية.
وأضاف الوزير أن الصيغة النهائية المعروضة على المجلس الشعبي الوطني أُعدّت في مرحلة أولى من قبل وزارة الداخلية، ثم خضعت للدراسة والإثراء عبر استشارات موسعة شملت 23 حزبًا سياسيًا، قبل التصويت بالإجماع بعد ثلاثة أسابيع من النقاشات المكثفة.
وأشار إلى أن القانون العضوي الجديد يشتمل على 97 مادة موزعة على 16 محورًا رئيسيًا تشمل: حقوق الأحزاب والتزاماتها، تفعيل دور الحزب السياسي، التحول الرقمي في تسيير الأحزاب، مكافحة تغيير الانتماء الحزبي للمنتخبين، توسيع مشاركة الشباب والمرأة، مراجعة شروط إنشاء الأحزاب، تكريس الديمقراطية الداخلية، أخلقة العمل السياسي، تأطير التغييرات التنظيمية، التحالفات والاندماجات، تمويل الأحزاب، توقيف النشاط، حل الحزب، الأحكام الجزائية، الأحكام الانتقالية والنصوص التطبيقية.
وأكد الوزير أن القانون يهدف إلى وضع أسس قانونية متينة لحياة حزبية متجددة قائمة على الاحترافية والالتزام، وتمكين الأحزاب من أداء دورها الكامل في تأطير المجتمع واستقطاب الكفاءات وتكوين النخب السياسية المؤهلة.
واختتم السعيد سعيود مداخلته بالدعوة إلى دعم اللجنة لمناقشة هذا القانون، مؤكداً استمرار وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل في التنسيق مع المجلس لضمان نجاحه وتعزيز الحياة السياسية في الجزائر.














