الحدثوطني

وزارة التربية: سعداوي يوجه مديري التربية بتطبيق النظام الداخلي وتكثيف التوعية بمضامينه

ترأس وزير التربية الوطنية، الدكتور محمد الصغير سعداوي، مساء الخميس، من مقر الوزارة بالمرادية، ندوة وطنية مرئية عبر تقنية التحاضر عن بعد، بحضور إطارات الإدارة المركزية ومدير الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات ومديري التربية والمديرين المنتدبين، خصصت لمتابعة عدد من الملفات التنظيمية والتسييرية المرتبطة بالسير الحسن للموسم الدراسي.

وأكد الوزير خلال الندوة أهمية المرافقة التربوية للتطبيق الموحد للنظام الداخلي للمؤسسات التربوية، مشيرا إلى أن هذا النظام، الذي أعد ونوقش وصودق عليه واعتمد في إطار الندوة الوطنية لمديري التربية، يمثل وسيلة تربوية لتوفير الظروف الملائمة لتمدرس التلاميذ وتعزيز التواصل الإيجابي بين مختلف مكونات الأسرة التربوية وإشراك الأولياء بشكل أكبر في أداء المنظومة التربوية.

وشدد سعداوي على ضرورة التطبيق السلس للنظام الداخلي وضمان وصول مضامينه إلى مختلف أفراد الأسرة التربوية عبر الوسائط المتاحة، بما فيها الرقمية، مع تمكين أولياء التلاميذ من نسخة ورقية أو إلكترونية منه والإشهاد على الاطلاع عليه. كما دعا المفتشين ومديري المؤسسات والأساتذة والمشرفين والمستشارين ومختلف الفاعلين إلى تكثيف عمليات التوعية بمضامينه بما يساهم في توحيد الممارسات وترسيخ الانضباط داخل المؤسسات.

وبخصوص بعض حالات الإخلال بالنظام التربوي، ثمّن الوزير يقظة مديري التربية ومديري المؤسسات وحسن تعاملهم مع الحالات المسجلة، لاسيما بث فيديوهات مباشرة من داخل الأقسام، مؤكدا أن معالجة هذه الوضعيات تتم وفق أحكام المادة 43 من النظام الداخلي، خاصة ما يتعلق بمنع استعمال الهواتف النقالة وأجهزة الاتصال والتصوير والتسجيل داخل قاعات الدراسة.

ودعا في هذا السياق إلى إحالة الفاعل على المجلس التأديبي بعد حضور ولي التلميذ، مؤكدا أن هذه الحالات تظل معزولة جدا، ومشددا على ضرورة الالتزام بأخلاقيات وقدسية العملية التعليمية.

كما تابع الوزير عروض مديري التربية حول استكمال عمليات سد الشغور في بعض المؤسسات التربوية عقب تنصيب الأساتذة الناجحين في مسابقة التوظيف، وذلك بحضور إطارات المديرية المركزية للمستخدمين ومديرية الأنظمة المعلوماتية والمفتشية العامة للتربية الوطنية، قصد الضبط النهائي لهذه العمليات.

وأشاد سعداوي بالانضباط الذي أبدته مديريات التربية في تطبيق القوانين والتنظيمات المؤطرة لهذه العمليات، مؤكدا ضرورة الالتزام الصارم بالأحكام القانونية وعدم التأثر بما تنشره بعض صفحات مواقع التواصل الاجتماعي من محتويات أو دعوات للتأثير على بعض المديريات أو التشويش على التطبيق السليم للقانون.

كما نوه بالمستوى الذي طبع تنظيم مسابقة التوظيف، التي تعد من أضخم عمليات التوظيف في تاريخ القطاع، مشددا على مواصلة الالتزام بالقانون وبالمصلحة العليا للقطاع بما يضمن استقرار التأطير وحسن سير العملية التعليمية.

وفي هذا الإطار، وجه الوزير بفتح المجال للتوظيف من خارج الولاية في تخصص التربية البدنية والرياضية بالنسبة للولايات التي لا تزال تعرف عجزا في تأطير هذه المادة، مع تثمين استكمال عمليات ضبط التأطير في باقي المواد وعلى مستوى جميع المراحل التعليمية.

وتطرقت الندوة أيضا إلى الانشغالات التي عبرت عنها بعض الفئات من خلال تنظيم وقفات احتجاجية أمام بعض مديريات التربية، لاسيما بعض الأساتذة الذين عينوا السنة الماضية بصفة متعاقدين وانتهت عقودهم، والذين شارك بعضهم في مسابقة التوظيف، إلى جانب المترشحين المدرجين ضمن القوائم الاحتياطية.

وشدد الوزير على التطبيق الصارم للأحكام القانونية والتنظيمية المتعلقة باستغلال القوائم الاحتياطية، مؤكدا أن معالجة مختلف الوضعيات تتم حصريا في إطار القانون والتنظيمات المعمول بها، ومطمئنا المعنيين إلى أن القانون يمثل المرجع الوحيد لمعالجة هذه الحالات.

كما أوضح أن معالجة حالات الشغور، خارج الحالات المنصوص عليها في التعليمة رقم 01، تتم عند الاقتضاء عن طريق التعاقد المؤقت غير القابل للإدماج، وبصفة إرادية من طرف المعنيين.

وفيما يتعلق بمخططات التسيير، دعا سعداوي المديريات المعنية إلى الإسراع في استكمال الإجراءات المرتبطة بها، بالنظر إلى أهميتها في ضمان حسن التسيير الإداري والتنظيمي، مع احترام الآجال المحددة وتعزيز التنسيق مع الخلية المركزية والهياكل المختصة لاستكمال عمليات التأشير والتبليغ في الآجال المطلوبة.

وفي ختام الندوة، ثمّن وزير التربية الوطنية جهود إطارات وموظفي القطاع عبر الولايات لضمان دخول مدرسي مستقر، مجددا تقديره للدعم والعناية اللذين يحظى بهما قطاع التربية الوطنية من السلطات العليا في البلاد، وعلى رأسها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.

وأشار الوزير إلى النتائج التي حققتها الجزائر في مؤشر الابتكار العالمي لسنة 2026، باحتلالها المرتبة الثالثة عالميا من أصل 139 دولة في مؤشر التعليم، والمرتبة الثانية عالميا في مؤشري الإنفاق على التعليم والتمويل الحكومي للتلميذ في التعليم الثانوي.

وأكد سعداوي أن هذه النتائج تعكس حجم العناية التي توليها الدولة لقطاع التربية والتعليم، وتبرز أهمية مواصلة الجهود لتحسين الأداء التربوي والإداري وترشيد استخدام الموارد وتعزيز فعالية التسيير، بما يضمن أفضل أثر ممكن للاستثمار العمومي الموجه إلى القطاع، ويخدم المدرسة العمومية ويرتقي بجودة الخدمة التربوية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: