
شارك السيد محمد عرقاب، وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، اليوم السبت، في افتتاح ملتقى مع مسؤولي قطاع الطاقة والمناجم، المنعقد بمدرسة التكوين في التسيير ببن عكنون، بحضور وزير الطاقة والطاقات المتجددة، السيد مراد عجال، وكاتبة الدولة لدى وزير المحروقات والمناجم المكلفة بالمناجم، السيدة كريمة بكير طافر، وعدد من الإطارات المركزية والولائية للقطاعين.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد الوزير أن الملتقى يشكل فضاء للتكامل والتنسيق بين مختلف الفاعلين في المنظومة الوطنية للطاقة والمناجم، ويعكس التوجه الاستراتيجي للدولة نحو تحديث القطاعين وتعزيز أدائهما في خدمة التنمية المستدامة.
وأوضح الوزير أن تنظيم هذا اللقاء يأتي بعد التعديل الحكومي الأخير بتاريخ 14 سبتمبر 2025، الذي يهدف إلى تحسين تسيير الأنشطة المتعلقة بالطاقة، المحروقات والمناجم، من خلال هيكلة أكثر فاعلية تتوافق مع خصوصيات كل قطاع. وأكد أن نصوص تنظيمية جديدة سيتم نشرها قريبًا لضمان وضوح المهام ودقة التنسيق بين الهيئات المركزية والمحلية والمؤسسات العمومية.
وشدّد السيد عرقاب على أن التنظيم الجديد للوزارة يرتكز على التخصص والكفاءة، مشيرًا إلى أن إدارة قطاع المحروقات، بتعقيداته التقنية والمالية والتجارية والجيوسياسية، تتطلب خبرة عالية وقدرة على مواكبة التحولات العالمية، إلى جانب تثمين الموارد محليًا عبر التكرير والبتروكيماويات والتحويل المنجمي والخدمات اللوجستية.
وفي ما يخص قطاع المناجم، أشار الوزير إلى مرحلة نهوض نوعية تشهدها المنظومة، مؤكداً على أهمية حوكمة متخصصة قادرة على استقطاب الاستثمارات وضمان استغلال مستدام للثروات المعدنية وتعزيز إدماج الجزائر في سلاسل القيمة العالمية للمواد الأولية الاستراتيجية.
كما لفت الوزير إلى أن المديريات الولائية للطاقة والمناجم تمثل الدعامة الأساسية لتنفيذ السياسات العمومية وضمان تطبيق التشريعات في مجالات التخزين، التوزيع، السلامة الصناعية والمشاريع المنجمية، مع الإشادة بتفاني وكفاءة العاملين في الميدان الذين يشكلون رأس مال القطاع ومحرك نجاحه.
وفي استعراضه للإنجازات، ذكر الوزير أن قطاع المحروقات حقق نتائج معتبرة في مجالات الاستكشاف والإنتاج والتحويل، بفضل السياسات الرشيدة لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الذي جعل من الأمن الطاقوي والسيادة على الموارد الوطنية إحدى الأولويات الاستراتيجية. كما شدد على تشجيع الاستثمار وتوطين التكنولوجيا وتطوير الصناعة المحلية للمعدات النفطية، وتعزيز الشراكات الوطنية والدولية.
وأضاف أن الرقمنة تمثل أداة أساسية لتحديث القطاع، وتحسين الحوكمة، وزيادة الشفافية وسرعة معالجة المعاملات. وفيما يتعلق بقطاع المناجم، أوضح الوزير أن الرؤية الجديدة ترتكز على استغلال مستدام للثروات المعدنية، توسيع قاعدة الاستثمار، وتطوير سلاسل القيمة الوطنية، مع التركيز على القوانين المنظمة التي تضمن الشفافية وتبسيط الإجراءات وتشجيع الشراكات التكنولوجية.
كما تطرق الوزير إلى ملف تحلية مياه البحر، مؤكداً أهميته الاستراتيجية لتحقيق الأمن المائي ودعم التنمية الصناعية والفلاحية، مع السعي لتوطين صناعة التجهيزات وتطوير القدرات الوطنية بالشراكة مع مؤسسات وطنية ودولية متخصصة.
وختم السيد عرقاب كلمته بالدعوة إلى مواصلة العمل بالعزيمة والإصرار، تكثيف التنسيق بين المديريات الولائية والمؤسسات الكبرى مثل سوناطراك وسونلغاز وسونارام، والاستمرار في خدمة الوطن تحت قيادة رئيس الجمهورية وتوجيهاته الرشيدة، مؤكدًا أن قطاعي الطاقة والمناجم يمثلان قلب التنمية الوطنية المستدامة.















