الحدثالعالم

لاريجاني .. اغتيال مدبر أم حرب شائعات؟

تداولت منصات إعلامية وتقارير دولية مؤخراً أنباءً متضاربة حول مقتل علي لاريجاني، مستشار المرشد الإيراني وأحد أبرز وجوه “الدولة العميقة” في طهران، إثر غارة صهيونية قيل إنها استهدفته. وبينما تذهب بعض القراءات إلى تأكيد الخبر استناداً إلى تصريحات منسوبة لمسؤولين صهاينة، تبرز تساؤلات جوهرية: هل نحن أمام عملية اغتيال سياسية كبرى، أم مجرد حلقة جديدة من حرب الشائعات الممنهجة؟

يرى مراقبون أن غياب لاريجاني عن المشهد في لحظات مفصلية، خاصة بعد التقارير التي تحدثت عن توليه مهام استراتيجية حساسة عقب رحيل المرشد الأعلى، يمنح هذه الأنباء ثقلاً إضافياً. ومع ذلك، فإن الطبيعة السرية للنظام الإيراني تجعل التأكد من مصير قادته أمراً معقداً، حيث غالباً ما يتم التكتم على خسائر بهذا الحجم لتفادي انهيار الروح المعنوية أو حدوث فراغ في السلطة، بانتظار ترتيب بيت الحكم من الداخل.

في المقابل، يشير محللون إلى أن تسريب خبر المقتل من جهة الخصم قد يكون أداة للضغط النفسي واختبار رد الفعل الإيراني. فإذا صحت الواقعة، فإن إيران لا تفقد مجرد سياسي محنك، بل “عقل الدولة” والملقب بالفيلسوف السياسي الذي أدار عدة أزمات داخلية وخارجية. أما إذا كانت مجرد شائعة، فإنها تعكس حجم الاختراق المعلوماتي والتوتر الذي بلغه الصراع .

بين النفي غير الرسمي والتأكيد الصهيوني، يظل مصير لاريجاني معلقاً بين الحقيقة والمناورة السياسية. لكن الأكيد أن مجرد طرح احتمالية رحيله يضع النظام الإيراني أمام اختبار صعب خصوصاً ان لاريجاني يملك قاعدة شعبية كبيرة في ايران .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: