إقتصادالحدثوطني

عرقاب يشارك بالتشاد في أشغال ندوة رفيعة المستوى حول الصناعات الاستخراجية

شارك وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، السيد محمد عرقاب، يوم الاربعاء، في أشغال ندوة رفيعة المستوى بعنوان “الصناعات الاستخراجية من أجل تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة: أي استراتيجية للدول الإفريقية؟” وذلك على هامش انعقاد المعرض الدولي للمناجم والمحاجر والمحروقات “سيميكا تشاد 2026” بالعاصمة التشادية نجامينا.

وأوضحت وزارة المحروقات في بيان لها، أنّ هذه الندوة شهدت حضور عدد من الوزراء والمسؤولين الحكوميين من تشاد ودول إفريقية، من بينهم وزراء البترول والمناجم والبيئة والمياه والطاقة والشباب والرياضة والوظيفة العمومية، إلى جانب الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك، السيد نورالدين داودي، والرئيس المدير العام لشركة نفطال، السيد جمال شردود.

كما ركزت أشغال الندوة ” على الأطر المؤسسية والقانونية لضمان الاستغلال الرشيد والحوكمة الفعالة للموارد المنجمية والمحاجر والمحروقات، في ظل ثروات القارة الإفريقية الهامة، كما تناولت التحديات المتعلقة بحوكمة الموارد، التوزيع العادل للعائدات، حماية البيئة، وتعزيز المسؤولية الاجتماعية، مع مراعاة التغيرات العالمية في أسواق الطاقة والمعادن الاستراتيجية”.

وبهذه المناسبة، شدد السيد محمد عرقاب على ضرورة انتقال الدول الإفريقية من منطق الريع إلى منطق التنمية المستدامة، القائم على تحويل الموارد الطبيعية إلى قيمة مضافة عبر التصنيع المحلي، نقل التكنولوجيا، وبناء سلاسل قيمة وطنية وإقليمية، بما يحقق أثرًا اقتصاديًا واجتماعيًا ملموسًا للشعوب الإفريقية.

وفي هذا السياق، استعرض الوزير التجربة الجزائرية في تسيير وتثمين الصناعات الاستخراجية في قطاعي المحروقات والمناجم، مسلطًا الضوء على السيادة الوطنية على الموارد ودور المؤسسات العمومية الوطنية، وعلى رأسها مجمع سوناطراك، في ضمان الأمن الطاقوي والمساهمة في استقرار الأسواق الدولية، إضافة إلى الإطار القانوني الذي يشجع الاستثمار ويضمن الشفافية والاستقرار مع الحفاظ على المصالح الاستراتيجية للدولة وتعزيز التحول الطاقوي وحماية البيئة.

وتطرق السيد عرقاب إلى المشاريع الإقليمية الكبرى، وعلى رأسها مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، كمثال على رؤية الجزائر للتكامل الطاقوي الإفريقي واستثمار الموارد الغازية لتحقيق آفاق تنموية للدول المعنية.

أما في ما يخص القطاع المنجمي، أكد الوزير على تطوير مشاريع هيكلية كبرى وتشجيع التحويل المحلي للموارد المنجمية وإعادة بعث الشعب الاستراتيجية، لتصبح المناجم ركيزة لتنويع الاقتصاد الوطني وخلق فرص شغل مؤهلة. كما شدد على أهمية الاستثمار في رأس المال البشري عبر مؤسسات التكوين مثل المعهد الجزائري للبترول وأكاديمية سوناطراك للتسيير، مع استعداد الجزائر لتقاسم هذه الخبرة مع الدول الإفريقية في إطار تعاون جنوب–جنوب قائم على الشراكة والتكامل.

واختتم السيد محمد عرقاب مداخلته بتأكيد التزام الجزائر بدعم التعاون الإفريقي في الصناعات الاستخراجية من خلال تبادل الخبرات، تطوير الشراكات، ودعم التكوين وبناء القدرات، مشددًا على أن مستقبل الموارد الإفريقية يجب أن يُبنى بإرادة إفريقية مشتركة لتحقيق التنمية المستدامة، السيادة الاقتصادية، والازدهار المشترك لشعوب القارة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: