
أكدت افتتاحية مجلة “الجيش” في عددها رقم ” 750″ لشهر جانفي 2026، أن الجزائر قد أنهت عهدتها كعضو غير دائم بمجلس الأمن للأمم المتحدة لمدة عامين بانقضاء سنة 2025، وهي العهدة التي خاضت خلالها بحنكة وثبات معارك دبلوماسية ماراطونية نصرةً للقضايا العادلة.
وأوضحت الإفتتاحية، أن الجزائر كانت صوت الحق والعدل الذي رافع عن القضية الفلسطينية، ولم تدخر أي جهد في حشد وتعبئة المجتمع الدولي لوضع حد للعدوان الصهيوني الهمجي على قطاع غزة، منددة بالمجازر المروعة والجرائم اللاإنسانية المرتكبة في حق الشعب الفلسطيني، ومواصلة مطالبتها الحثيثة بإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشريف.
وأضافت أن بلادنا واصلت الدفاع عن القضية الصحراوية وحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، فضح الانتهاكات المستمرة للمحتل المغربي الذي ضرب عرض الحائط بكل المواثيق الدولية، مشيرة إلى أن الجزائر كانت صوتاً صادحاً وصادقاً في خدمة مصالح إفريقيا وتطلعاتها، مناهضة سياسة التهميش التي تعاني منها القارة ومشددة على ضرورة رفع الظلم التاريخي الذي تتعرض له.
وأبرزت الإفتتاحية المواقف المشرفة للجزائر التي كانت محل إشادة وثقة الأفارقة، حيث ترجمت بانتخاب الجزائر نائبا لرئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي وعضواً في مجلس السلم والأمن للاتحاد الإفريقي، مشيرة إلى أن هذه النجاحات تأتي في ظل الحركية التنموية الكبيرة التي تشهدها البلاد على مختلف المستويات وفي كافة القطاعات، كالطاقة والمناجم والبنية التحتية والسكن والصحة وغيرها، وهو ما يعكس الإنجازات والمكاسب الاقتصادية والاجتماعية التي تتسارع بفضل تجند كافة أبناء الجزائر، ولا سيما الشباب الذي يحظى بالدعم ليكون قاطرة التنمية.
وأشارت افتتاحية المجلة إلى أن ما تم تحقيقه لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة الرؤية السديدة للسلطات العليا للبلاد، وعلى رأسها رئيس الجمهورية، ولوعي وإرادة الشعب الجزائري، وتضافر جهود كافة مؤسسات الدولة، بما فيها الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني.
وشدّدت أن الجيش الوطني الشعبي يعكف بكل عزيمة وإخلاص على تأمين متطلبات تعزيز جاهزيته العملياتية والرفع من قدراته القتالية، وتوفير كل موجبات الحفاظ على أمن واستقرار الوطن وسكينة المواطن، فضلاً عن إسهامه في جهود التنمية الوطنية، مؤكدة أن النتائج النوعية التي تحققت السنة الفارطة على مختلف الأصعدة، ولا سيما في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وتأمين الحدود، تؤكد استعداد قواتنا المسلحة الدائم لدحض أي محاولة المساس بأمن الوطن والحفاظ على السيادة الوطنية.
و ختمت الإفتتاحية مؤكدة أنّ استقبال العام الميلادي الجديد 2026 يأتي بكل إرادة وعزيمة وطموح لمواصلة شق طريق بناء الجزائر الجديدة المنتصرة واستكمال مسيرتها الواعدة على درب التنمية والتطور والرقي، مؤكدة على ضرورة تعزيز تماسكنا ووحدتنا الوطنية بروح المسؤولية والواجب والولاء للوطن، بما يمكّننا من مواجهة كل التحديات وقطع دابر كل من يحاول العبث بأمن الوطن، لتظل أرض الشهداء واحة للأمان مصونة، قوية، موحدة ومنتصرة.














