
أطلقت السلطات العراقية، اليوم الأحد، حملة أمنية وقضائية واسعة لمكافحة الفساد، أسفرت عن توقيف عدد من المسؤولين والنواب الحاليين والسابقين، في واحدة من أكبر العمليات التي تستهدف شبكات الفساد في البلاد خلال عام 2026.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية (واع) عن مصدر حكومي رفيع أن الاعتقالات جاءت استنادا إلى اعترافات أدلى بها وكيل وزارة النفط الموقوف عدنان الجميلي، بعد تحقيقات موسعة في ملف فساد مالي وإداري وصف بأنه من أبرز القضايا التي يشهدها العراق هذا العام. وأوضح المصدر أن عدد الموقوفين لم يعلن رسميا حتى الآن، فيما تتواصل عمليات التتبع والاستدعاء بحق شخصيات وردت أسماؤها في التحقيقات.
في المقابل، كشفت قناة العربية أن الحملة أسفرت عن اعتقال 17 مسؤولا، غالبيتهم نواب في البرلمان العراقي، من بينهم رئيس كتلة برلمانية تضم 19 نائبا مثنى السامرائي، إلى جانب النائبة عالية نصيف جاسم، والنائب حسن الخفاجي، والنائب السابق محمد الصبهود، والنائب محمد الكربولي، والنائب بهاء الدين النوري، ووكيل وزارة النفط علي معارج، والنائب زياد الجنابي.
وأكد المصدر الحكومي، بحسب “واع”، أن القضية تعد من أكبر ملفات الفساد التي كشفتها التحقيقات القضائية خلال السنوات الأخيرة، ليس فقط بسبب حجم الأموال المتداولة، التي قدرت بمليارات الدنانير، وإنما أيضا بسبب اتساع دائرة المتورطين، والتي شملت مسؤولين كبارا في مؤسسات الدولة وأعضاء في مجلس النواب، رفعت الحصانة عن بعضهم.
وأشار المصدر إلى أن جميع الاعتقالات نفذت بموجب مذكرات قبض قضائية صادرة عن الجهات المختصة، ضمن مسار قانوني يهدف إلى ملاحقة المتورطين في شبهات فساد مالي وإداري داخل مؤسسات الدولة.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر محلية بأن جهاز مكافحة الإرهاب نفذ عمليات متزامنة في بغداد وعدد من المحافظات، تخللتها إجراءات أمنية مشددة في محيط المنطقة الخضراء، فيما امتدت الحملة إلى محافظات أخرى ضمن عملية منسقة على المستوى الوطني تستهدف تفكيك شبكات فساد يعتقد أنها تنشط داخل مؤسسات حكومية وقطاعات اقتصادية مختلفة.












