
كشفت دراسة دولية حديثة حول جاهزية أجهزة الحماية المدنية في العالم أن الحماية المدنية الجزائرية باتت ضمن أفضل عشرة أجهزة عالميًا في مجال الاستجابة للكوارث وإدارة الطوارئ، وهو تصنيف يعكس، حسب التقرير، مستوى التطور العملياتي الذي بلغه الجهاز خلال السنوات الأخيرة. ووفق تقرير صادر عن Harvard University، فقد استند التقييم إلى جملة من المؤشرات، أبرزها عدد التدخلات السنوية، ونسبة الأعوان إلى عدد السكان، والخبرة في إدارة العمليات واسعة النطاق، إلى جانب المساحة الجغرافية للدولة والمشاركة في مهام الإغاثة خارج الحدود.
وأوضح التقرير أن قائمة ال10 الأوائل ضمت أجهزة الدفاع المدني في كل من الولايات المتحدة واليابان وألمانيا وروسيا وكوريا الجنوبية وتركيا وكندا وفرنسا، فيما تُعد الجزائر الدولة الإفريقية الوحيدة المصنفة ضمن أفضل ثلاثين جهازًا للحماية المدنية في العالم، وهو ما اعتبره متابعون مؤشرًا على نجاعة منظومة التدخل وسرعة الاستجابة لمختلف أنواع الكوارث.
وفي السياق ذاته، أبرز التقرير أن الحماية المدنية الجزائرية عززت جاهزيتها من خلال تكثيف المناورات والتمارين التطبيقية لمحاكاة الكوارث الطبيعية والصناعية، مثل حرائق الغابات والفيضانات والزلازل والكوارث البحرية والحرائق الصناعية، بهدف تحسين التنسيق الميداني ورفع كفاءة التدخل. كما أشار إلى أن اعتماد التمارين الدورية على المستوى الوطني والمحلي أسهم في اكتساب الأعوان خبرة عملياتية معتبرة.
وحسب التقرير، فإن هذا التطور يرتبط بالإصلاحات التي يشرف عليها المدير العام للحماية المدنية، العقيد بوعلام بوغلاف، منذ توليه قيادة الجهاز سنة 2018، حيث تم ترسيخ ثقافة التدريب المستمر وتعزيز القدرات العملياتية للوحدات المنتشرة عبر مختلف ولايات الوطن. ويملك المسؤول مسارًا مهنيًا طويلًا داخل الجهاز منذ سنة 1991، تقلد خلاله عدة مناصب قيادية، من بينها إدارة الحماية المدنية بولايتي غرداية والمدية، قبل أن يشغل منصب مفتش المصالح الخارجية، ثم مديرًا عامًا، كما قاد عدة عمليات تدخل كبرى، أبرزها فيضانات غرداية.














