الحدثوطني

باتنة تحيي الذكرى السبعين لمعركة إفري لبلح في مناسبة وطنية مهيبة

أحيت ولاية باتنة، يوم الخميس، الذكرى السبعين لمعركة إفري لبلح، وقد أشرف على الاحتفال رئيس ديوان الوزارة، السيد كريم بلحداد، وذلك بتكليف من وزير المجاهدين وذوي الحقوق، السيد عبد المالك تاشريفت، رفقة والي ولاية باتنة، وبحضور السلطات المحلية وممثلي الأسرة الثورية، في إطار ترسيخ الذاكرة الوطنية وإحياء قيم الوفاء لتضحيات شهداء الثورة التحريرية.

افتُتحت الفعاليات بزيارة موقع المعركة ببلدية غسيرة، دائرة تكوت، حيث استمع الحضور للنشيد الوطني وقراءة فاتحة الكتاب ترحّمًا على أرواح الشهداء الأبرار، في أجواء سادها الخشوع والاعتزاز بالتضحيات الخالدة.

وعلى هامش الاحتفال، جرى تدشين جدارية تذكارية باسم “ربوة الانتصار” تضم أسماء شهداء المعركة، لتصبح متحفًا مفتوحًا يوثّق البطولات ويخلّد التضحيات، تعبيرًا عن الوفاء لما بذله الشهداء في سبيل تحرير الوطن.

كما شهد اليوم تنظيم الملتقى الوطني حول معركة إفري لبلح وأحداثها العسكرية في الذاكرة الوطنية وأبعادها التاريخية، الذي احتضنته قاعة المحاضرات ببلدية غسيرة، وشارك فيه أساتذة ومختصون في التاريخ، إضافة إلى ممثلين عن السلطات المحلية ووزارة المجاهدين.

في كلمة له خلال الملتقى، أكّد رئيس الديوان أن ذكرى معركة إفري لبلح، وذكرى سي مصطفى بن بولعيد وكل أشاوس المعارك في الأوراس، تمثل مصدر فخر واعتزاز، وأنها جسّدت أروع صور الصمود والثبات في مواجهة الاحتلال الاستعماري، مضيفا في كلمته أن هذه التضحيات تزيد الأجيال الحالية عزيمة وإصرارًا على صون الوطن، والسير على نهج المجاهدين الأبرار.

ولم يغفل الملتقى الإشارة إلى دعم رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الذي يكرّس في رسائله ومناسباته الوطنية تجديد العهد مع شهداء الثورة والمجاهدين الأوفياء، والعمل على تعزيز قيم التضحية والفداء في سبيل الوطن.

كما حظيت عائلات الشهداء بتكريم خاص، تقديرًا لتضحيات أبنائهم الذين ارتقوا في ميادين الشرف، مقدمة أرواحهم الطاهرة عربونًا لبقاء الجزائر حرّة، سيّدة ومستقلة، في لفتة وفاء خالدة.

واختتمت فعاليات الملتقى بعدة مداخلات أكاديمية تناولت التكتيك العسكري والأبعاد التاريخية والمعارك التي ميّزت منطقة الأوراس، والدور المحوري الذي لعبته هذه المعارك في مسار الثورة التحريرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: