الحدثالعالم

النيابة العامة الفرنسية ”PNAT” تفتح تحقيقا في تعذيب إسرائيل لناشطي “أسطول الحرية” الفرنسيين

فتحت النيابة العامة لمكافحة الإرهاب في فرنسا (PNAT) تحقيقا أوليا رسميا حول شبهات تعرض مواطنين فرنسيين للتعذيب وارتكاب جرائم حرب بحقهم من قبل السلطات الإسرائيلية. وجاء ذلك بحسب ما أكدته مصادر إعلامية فرنسية ودولية بارزة، وفي مقدمتها وكالة الأنباء الفرنسية (AFP) ووكالة رويترز (Reuters)، استناداً إلى بيان النيابة والبلاغ الرسمي الذي تقدمت به الحكومة الفرنسية للنظر في ظروف احتجاز ناشطين شاركوا في “أسطول الحرية” المتجه إلى قطاع غزة.

التحقيق الذي كلف به المكتب المركزي لمكافحة الجرائم ضد الإنسانية جاء استجابة لإحالة قدمها وزير الخارجية الفرنسي، جان-نويل بارو، في أواخر مايو الماضي. وأفادت وسائل إعلام محلية، من بينها إذاعة “فرانس إنتر” وصحيفة “لوموند”، أن هذه الإحالة استندت إلى تقرير قنصلي صارم يوثق شهادات حول تعرض المعتقلين لانتهاكات جسيمة، إلى جانب تداول مقاطع فيديو توثق ناشطين فرنسيين مقيدي الأيدي وراكعين بعد أن اعترضت القوات الإسرائيلية مسارهم في عرض البحر المتوسط واحتجزتهم في جنوب إسرائيل. وهو ما اعتبرته باريس مؤشرا قويا على تعرض مواطنيها لسوء معاملة ينتهك اتفاقية نيويورك لمناهضة التعذيب لعام 1984.

وتعود خلفية هذه الأزمة الدبلوماسية والقضائية، بحسب ما نشرته وكالات الأنباء، إلى منتصف مايو الماضي، عندما أبحرت نحو 50 سفينة إغاثية من الموانئ التركية في محاولة رمزية لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة، الذي يعاني من دمار هائل جراء الحرب المستمرة الذي تشنها القوات الصهيونية منذ عامين. وانتهت الرحلة باعتراض السلطات الإسرائيلية للسفن وتوقيف 430 ناشطا دوليا، من بينهم 37 فرنسيا، جرى احتجازهم لأيام في سجن “كتزيوت” قبل ترحيلهم لاحقا إلى بلدانهم، لتبدأ مع عودتهم فصول ملاحقة قضائية فرنسية تبحث في تجاوزات القوات الإسرائيلية ضد رعاياها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: