الحدثالعالم

المغرب محور شبكات تهريب المخدرات نحو أوروبا: كشف عملية أمنية إسبانية واسعة

أظهرت التحقيقات الأمنية الإسبانية أن المغرب يشكل نقطة عبور رئيسية لشبكات تهريب المخدرات المتجهة نحو أوروبا، بعد تفكيك شبكة إجرامية دولية خلال عملية منسقة شملت أندلسيا وجزر الكناري. العملية، التي استمرت لأكثر من عام وبالتعاون مع أجهزة أمنية دولية، أدت إلى توقيف أكثر من 100 مشتبه به، بينهم عدد كبير من المغاربة، وتفكيك بنية معقدة للتهريب البحري.

وركزت الشبكة على استخدام قوارب عالية السرعة  “ناركولانشات” تنطلق من المغرب وأنهار أندلسيا وجزر الكناري، لنقل المخدرات إلى سفن رئيسية في أعالي المحيط الأطلسي قبل توزيعها على الأسواق الأوروبية. كما أقامت مراكز لتخزين الوقود ونقاط مراقبة لرصد تحركات السلطات، واعتمدت على أجهزة اتصال مشفرة وأقمار صناعية لضمان استمرار عملياتها دون كشفها.

خلال العملية، ضبطت السلطات الإسبانية 10.4 أطنان من المخدرات، و70 سيارة، و30 سفينة، وطائرتين مسيرتين، بالإضافة إلى معدات بحرية متطورة تقدر قيمتها بحوالي 2.5 مليون يورو، وأموال نقدية تجاوزت 800 ألف يورو، و150 هاتفًا محمولًا، وحسابات مصرفية متعددة.

وتشير التحقيقات إلى أن الشبكة كانت تدير منظومة لوجستية متكاملة لتزويد القوارب بالمؤن والوقود، مع إبقاء الطواقم على متنها لفترات طويلة، بل حتى دفعوا 12 مليون يورو لعائلة أحد أفراد الطاقم المتوفين لضمان عدم الكشف عن أنشطتهم. كما كان للشبكة منسقون في المغرب، وقادس، وجزر الكناري، لإدارة استلام وتوزيع المخدرات القادمة من أمريكا اللاتينية.

وأكدت هذه العملية حجم الشبكة وتعقيد عملياتها ما يعكس الثغرات في الرقابة على الحدود والموانئ المغربية، ويضع المغرب في قلب منظومة تهريب المخدرات العابرة للقارات. ويبرز ذلك التحديات الكبيرة التي تواجه الأمن الأوروبي والإقليمي، ويحوّل البحر المتوسط والمحيط الأطلسي إلى مسرح مستمر للجريمة المنظمة الدولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: