الحدثوطني

اللجنة البرلمانية المشتركة تستمع لوزير العدل حول مشروع تعديل تقني للدستور وتفتح النقاش حول أحكامه

عقدت اللجنة البرلمانية المشتركة، اليوم الثلاثاء، اجتماعًا خصص للاستماع إلى عرض وزير العدل حافظ الأختام، السيد لطفي بوجمعة، حول مشروع القانون المتضمن التعديل التقني للدستور، حسبما جاء في بيان مشترك لغرفتي البرلمان.

وأوضح البيان أن هذا الاجتماع يأتي في إطار “مواصلة أشغال اللجنة البرلمانية المشتركة الموسعة وعملا بمقتضيات المرسوم الرئاسي رقم 26-119 المؤرخ في 19 مارس 2026”، وقد ترأسه السيد رابح بغالي، بحضور مقرر اللجنة، السيد فخور إبراهيم، ووزيرة العلاقات مع البرلمان، السيدة نجيبة جيلالي.

وخلال الجلسة، قدم وزير العدل عرضًا مفصلاً لمشروع القانون، الذي يتضمن “بعد تقييم تطبيق دستور 2020، حزمة متكاملة من التعديلات التقنية الرامية إلى تعزيز فعالية المؤسسات وضمان استمرارية الدولة”.

وأشار البيان إلى أن المشروع يقترح “إدراج شرط إثبات مستوى تعليمي للمترشح لرئاسة الجمهورية بالنظر لطبيعة المهام، وتنظيم مراسم أداء اليمين الدستورية أمام البرلمان بغرفتيه المجتمعتين أو أمام مجلس الأمة عند الشغور، مع تكليف الرئيس الأول للمحكمة العليا بتلاوة اليمين، تكريسًا للتقليد وتفاديًا للتعارض، ومنح رئيس الجمهورية صلاحية الدعوة إلى انتخابات محلية مسبقة لسد الفراغ الدستوري”.

كما يتضمن المشروع “تعديل تمثيل الولايات في مجلس الأمة بالاعتماد على عدد السكان بدل التساوي، مع أحكام انتقالية للأعضاء الحاليين، وتحديد مدة رئاسة مجلس الأمة بست (06) سنوات بدل ثلاث (03) لضمان الاستقرار، وجعل افتتاح الدورة البرلمانية خلال شهر سبتمبر دون تحديد يوم لمرونة أكبر، ومعالجة الخلاف التشريعي بين غرفتي البرلمان بإشراك مجلس الأمة في الفصل النهائي عند تعلق الأمر بمجال اختصاصه الدستوري”.

وفي السياق ذاته، يعيد المشروع النظر في “تشكيلة المجلس الأعلى للقضاء بإقصاء التمثيل النقابي ورئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان لعدم الملاءمة، وإدراج النائب العام لدى المحكمة العليا لضمان الانسجام”، ويعدل “نظام التعيين في الوظائف القضائية النوعية ليكون بمرسوم رئاسي بعد استشارة المجلس بدل رأيه المطابق، تفاديًا للتعارض، ويوسع صلاحيات السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات لتشمل الرقابة على العمليات الانتخابية والاستفتائية، مع إسناد الجوانب المادية للإدارة”.

كما يتضمن المشروع “أحكامًا انتقالية لضمان تكييف المؤسسات مع التعديلات في آجال معقولة، وينظم التجديد النصفي الأول لأعضاء مجلس الأمة المنتخبين عند إنشاء ولايات جديدة عن طريق القرعة، مع استثناء رئيس المجلس حفاظًا على استمرارية المؤسسات وربط الخبرة البرلمانية بين العهدات”.

وعقب العرض، فتح باب النقاش بين أعضاء اللجنة البرلمانية المشتركة، حيث “تم تبادل الآراء وطرح عدد من الانشغالات والاستفسارات لتوضيح بعض الجوانب المتعلقة بمشروع القانون، بما يسهم في إثراء النقاش وضمان توافق أحكامه مع المبادئ الدستورية”، وقد تولى وزير العدل الرد على هذه الاستفسارات بمزيد من الإيضاح.

يُذكر أن اللجنة البرلمانية المشتركة الموسعة تواصل إعداد تقريرها حول مشروع القانون المتضمن التعديل التقني للدستور، تمهيدًا لعرضه على البرلمان بغرفتيه المجتمعتين يوم غد الأربعاء للمصادقة عليه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: