
يشهد الملتقى الوطني حول التعليم وتمكين الشباب في الجزائر، المنعقد في إطار مقاربة أهداف التنمية المستدامة، تواصلاً في العروض العلمية التي عكست اهتماماً متزايداً بإصلاح المنظومة التعليمية وتعزيز دورها في دعم قدرات الشباب وفتح آفاق اندماجهم الاقتصادي والاجتماعي. وقد شكّلت الجلسة فضاءً لتبادل الرؤى بين مختلف القطاعات، مع التركيز على الانتقال من التشخيص إلى اقتراح حلول عملية قابلة للتجسيد.
وفي هذا الإطار، قدّمت وزارة التربية الوطنية عرضاً بعنوان “تقييم جودة التعليم الأساسي في الجزائر”، تناول مراجعة المناهج، ورفع الجاهزية البيداغوجية، وترسيخ مبدأ المساواة في فرص التعلم. كما عرضت وزارة التكوين والتعليم المهنيين مداخلة حول مواءمة منظومة التكوين مع احتياجات السوق، مؤكدة أهمية التكامل بين مساري التعليم والتكوين وربط المهارات بمتطلبات التشغيل.
من جانبها، استعرضت لجنة التربية التابعة لليونيسف مكتب الجزائر مقاربة الجودة القائمة على قياس الأثر، مدعّمة بنماذج وتجارب دولية تبرز أهمية تقييم النتائج الفعلية على المتعلمين. وفي السياق ذاته، قدّم ممثل قطاع التعليم العالي والبحث العلمي قراءة تحليلية لسياسات التعليم العالي من منظور تمكين الشباب وعلاقتها بأهداف التنمية المستدامة، مبرزاً التحول من التكوين التقليدي إلى أدوار قائمة على الابتكار وصناعة الثروة.
واختُتمت الجلسة بنقاش عام ثري، عكس حرص المشاركين على بلورة توصيات عملية للنهوض بجودة التعليم وتعزيز تمكين الشباب، بما يدعم بناء منظومة تعليمية أكثر فعالية واستجابة للتحولات الوطنية والدولية.














