الحركة الوطنية الشعبية الليبية تنعى سيف الإسلام القذافي وتصف اغتياله بضربة قاصمة للمصالحة الوطنية

أعلنت الحركة الوطنية الشعبية الليبية، في بيان رسمي، مقتل سيف الإسلام معمر القذافي إثر عملية اغتيال استهدفته داخل مقر إقامته، في حادثة أثارت موجة واسعة من ردود الفعل السياسية والشعبية داخل ليبيا وخارجها.
وفي تصريح شديد اللهجة، اعتبرت الحركة أن العملية تمثل “جريمة نكراء مكتملة الأركان” و”فعلا جبانا”، مشيرة إلى أنها تندرج ضمن “سجل أسود طويل من الاغتيالات السياسية” التي طالت، على مدى أكثر من خمسة عشر عاما، رموزا وطنية ليبية وشخصيات وازنة في المشهد العام.
وفي هذا السياق، حذّر البيان من خطورة تداعيات هذه الجريمة، مؤكدا أنها لا تستهدف شخص سيف الإسلام القذافي فحسب، بل تشكل “ضربة مباشرة ومتعمدة لمشروع المصالحة الوطنية”، ومحاولة لإجهاض أي مسار وطني جامع، وتقويض ما تبقى من فرص إعادة بناء الوحدة والسيادة والاستقرار في البلاد.
كما أشادت الحركة بالدور السياسي الذي لعبه سيف الإسلام القذافي خلال السنوات الماضية، واصفة إياه بـ”رمز خيار الحوار والمصالحة في زمن الفوضى والسلاح”، معتبرة أن اغتياله يعكس “قرارا سياسيا مقصودا” يندرج ضمن نهج الإقصاء والتصفية الذي أسهم في تفكيك الدولة الليبية.
وتقدمت الحركة، في بيانها، بأحر التعازي إلى أسرة الرئيس السابق معمر القذافي وإلى جماهير الشعب الليبي، مؤكدة أن سيف الإسلام “التحق بقافلة مباركة من شهداء الوطن”، مستحضرة أسماء عدد من رموز النظام السابق، على غرار معمر القذافي، وأبو بكر يونس، وعز الدين الهنشيري، وعبد القادر البغدادي، إضافة إلى شيخ الشهداء عمر المختار.
وفي ختام البيان، شددت الحركة الوطنية الشعبية الليبية على أن الرد على هذه الجريمة “لن يكون بالصمت أو التراجع”، بل عبر تكثيف النضال الوطني، وتصعيد الحراك السياسي والشعبي، وتوحيد صفوف القوى الوطنية المخلصة لثورة الفاتح، من أجل وضع حد لمسلسل الاغتيالات واستعادة الدولة الليبية وسيادتها وقرارها الوطني المستقل.
ميدانيا، كان عبد الله عثمان، ممثل سيف الإسلام القذافي، قد أعلن في وقت سابق من اليوم الثلاثاء مقتل الأخير داخل مقر إقامته بمدينة الزنتان، في حين أكد محمد عبد المطلب الهوني، المستشار الأسبق لسيف القذافي، في منشور على صفحته بموقع “فيسبوك”، أن “يد الغدر امتدت لاغتيال رجل أحب ليبيا وحلم بازدهارها ونهضتها”.
وفي تطور لافت، أفادت وسائل إعلام ليبية بأن عملية الاغتيال نُفذت من طرف أربعة أشخاص مجهولين اقتحموا مقر الإقامة بعد تعطيل كاميرات المراقبة، قبل أن يلوذوا بالفرار، وهو ما يرجح فرضية التخطيط المسبق والدقيق للعملية.
وعلى ضوء هذه المعطيات، أعلن مستشار سيف الإسلام القذافي أن النائب العام الليبي أمر بفتح تحقيق رسمي لكشف ملابسات الجريمة وتحديد الجهات المتورطة فيها، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات خلال الساعات أو الأيام المقبلة.














