الحدثوطني

الأفافاس يعرض رؤيته حول مشروع القانون العضوي للأحزاب السياسية أمام لجنة الشؤون القانونية بالبرلمان

قدّم حزب جبهة القوى الاشتراكية (الأفافاس)، مساء أمس، رؤيته حول مشروع القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية، خلال جلسة استماع أمام لجنة الشؤون القانونية والحريات بالمجلس الشعبي الوطني، وذلك من خلال السادة بلول جمال وعيساوي عزّ الدين المكلفين من الأمين الوطني الأول للحزب، يوسف أوشيش، لتمثيل الأفافاس في هذا اللقاء.

وقد تمحورت رؤية الحزب حول عدة نقاط أساسية، أبرزها:

أولاً، تعاطي الحزب الإيجابي مع تعديل بعض المواد الواردة في المشروع التمهيدي للقانون، والتي كانت تهدف إلى الحد من استقلالية وحرية الأحزاب ووضعها تحت وصاية إدارية كاملة، وهي المواد التي سبق للأفافاس أن قدّم بشأنها رؤيته ومقترحاته، مع التأكيد على ضرورة احترام الأحكام الدستورية المؤطِّرة لنشاط الأحزاب السياسية، وعدم انتقاص القانون الجديد من الحقوق والحريات المكرّسة دستوريًا، وعلى رأسها حرية الانتظام.

ثانياً، التأكيد على الدور الحقيقي للأحزاب السياسية والمكانة التي ينبغي أن تتبوأها بصفتها هيئات ومنظمات ذات وظيفة محورية في تكريس الديمقراطية والتعددية، ولا غنى عنها في التكوين، وبناء الوعي، والتعبئة السلمية للمواطنات والمواطنين.

ثالثاً، التشديد على ضرورة ضبط المصطلحات وتحديد المفاهيم بدقة أثناء صياغة النص القانوني، بما يمنع أي تفسير أو تأويل من شأنه تقييد استقلالية الأحزاب أو الحد من حريتها.

رابعاً، التأكيد على مبدأ حرية الأحزاب واستقلالية قرارها في التنظيم والنشاط السياسي، ورفض الصلاحيات الواسعة المخوّلة للإدارة في الصيغة الحالية للنص، لما لذلك من أثر سلبي على بروز حياة سياسية حقيقية وسليمة.

خامساً، رفض المواد التي تقيّد أدوات الممارسة السياسية وتمنع التقاطعات مع القوى الحية في المجتمع، على غرار النقابات والجمعيات، في حين لا يمكن بناء مجتمع سياسي ديمقراطي دون شراكة فعلية مع مجتمع مدني حرّ، نشط وفعّال.

سادساً ، التأكيد على الدور المحوري للأحزاب السياسية في ترسيخ الديمقراطية والتعددية، وكونها هيئات أساسية في التكوين وبناء الوعي والتعبئة السلمية للمواطنين.

سابعاً ، ضبط المصطلحات وتحديد المفاهيم بدقة أثناء صياغة النص القانوني، لمنع أي تأويل من شأنه تقييد استقلالية الأحزاب أو الحد من حريتها.

ثامناً، رفض الصلاحيات الواسعة للإدارة في صياغة القانون، مع التأكيد على استقلالية الأحزاب في تنظيمها ونشاطها السياسي، ورفض المواد التي تقيد أدوات الممارسة السياسية أو تمنع التقاطعات مع القوى الحية في المجتمع المدني.

تاسعاً، تشجيع إنشاء منظمات شبابية وطلابية ونسوية داخل الأحزاب انسجامًا مع روح الدستور، وضمان أن يكون توقيف نشاط الأحزاب من اختصاص القضاء فقط، مع رفض نقل هذه الصلاحية لوزير الداخلية.

عاشراً، رفض حل الأحزاب بسبب عدم المشاركة في استحقاقين انتخابيين متتاليين، باعتباره مساسًا بسيادة الأحزاب، مع التأكيد على معالجة العزوف السياسي عبر إجراءات تشجع الانخراط السياسي والثقة بين المواطن والمؤسسة.

إحدى عشر ، الحق في الولوج المنصف إلى وسائل الإعلام، والاستفادة العادلة من التمويل العمومي وفق معيار التمثيل الوطني والمحلي، مع تسهيل الحصول على المقرات لممارسة النشاط الحزبي والسياسي.

إثناعشر ، إقامة هيئة ضبط مستقلة وحيادية لتنظيم ومراقبة الحياة الحزبية والسياسية، محل وزارة الداخلية فيما يخص شؤون الأحزاب.

ثلاثة عشر، دعم الدبلوماسية الحزبية والمشاركة في المنتديات والشبكات الإقليمية والدولية، مع ضرورة رقمنة المعاملات الحزبية ومواكبة التطورات التكنولوجية.

وأخيرًا، التشديد على محاربة التجوال السياسي لما له من آثار سلبية على العمل السياسي ومصداقيته، وعلى المؤسسات التمثيلية.

ختامًا، أكد ممثلا الحزب أن القانون الجديد يجب أن يكرّس ثقافة العمل السياسي بعيدًا عن التضييق والوصاية، وأن يقوم على الثقة والتكامل بين مكونات المجتمع السياسي، وبين الأحزاب والمواطنين والهيئات الوسيطة والسلطة، مشددين على أن منطق الوصاية والأبوية يحدّ من قدرة المجتمع على ممارسة حقوقه بحرية وفاعلية، ويحدّ من الاستجابة الوطنية للتحديات الراهنة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: