إيطاليا في مفترق طرق: استفتاء قضائي حاسم لإصلاح المنظومة القضائية

انطلق الناخبون في إيطاليا اليوم الأحد نحو صناديق الاقتراع في تصويت حاسم يمتد ليومين، للبت في تعديلات دستورية جوهرية تستهدف إصلاح المنظومة القضائية، في خطوة تثير انقساماً حاداً بين الحكومة والمعارضة.
وتتمحور هذه الإصلاحات حول الفصل النهائي بين المسارات الوظيفية للقضاة والمدعين العامين، وتغيير آلية اختيار أعضاء المجلس الأعلى للقضاء لتعتمـد على القرعة العشوائية بدلاً من نظام الانتخاب المعمول به حالياً، وهو مشروع يتبناه حزب “فورزا إيطاليا” المشارك في الائتلاف الحاكم.
من جانبها، كثفت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني حملتها لحشد التأييد بـ “نعم”، معتبرة أن التعديلات ستجعل القضاء أكثر عدالة وكفاءة ومسؤولية، فيما ذهبت أبعد من ذلك بمخاطبة الناخبين الشباب عبر منصات غير تقليدية مثل “البودكاست” لضمان مشاركتهم.
في المقابل، ترى المعارضة والنقابات العمالية في هذا الاستفتاء تهديداً لاستقلالية القضاء والديمقراطية، محولةً المسار إلى تصويت عقابي ضد سياسات ميلوني، التي أكدت بوضوح أنها لن تستقيل حتى في حال خسارتها، معتبرة أن التصويت بـ “لا” يعني الإبقاء على نظام قضائي معطل.
ويرى مراقبون أن ميلوني، التي تفتخر بتحقيق استقرار سياسي نسبي في بلادها، تواجه اليوم اختباراً شخصياً قد يسفر عن أول هزيمة كبرى لها، خاصة وأن استطلاعات الرأي تشير إلى أن انخفاض نسبة المشاركة قد يصب في مصلحة المعسكر الرافض للإصلاحات.














