أدجيمي من جنيف: لا بديل عن رقابة دولية لوقف انتهاكات الاحتلال المغربي في الصحراء الغربية

استعرضت المدافعة الصحراوية عن حقوق الإنسان الغالية عبد الله أدجيمي أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في دورته ال61 تقريراً قاتماً حول تدهور الأوضاع الحقوقية عالمياً وفي الصحراء الغربية بشكل خاص، حيث حذرت الناشطة الحقوقية من استمرار الانتهاكات الممنهجة واستخدام الاحتجاز التعسفي كوسيلة قمعية يعتمدها الإحتلال المغربي لإسكات الأصوات المطالبة بتقرير المصير بما في ذلك المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والطلبة.
ووفق ما أوردته “واص” فقد سلطت أدجيمي خلال مداخلتها الضوء على ممارسات الاحتجاز التي تفتقر للأساس القانوني وتترافق غالباً مع تقارير عن التعذيب وسوء المعاملة وغياب ضمانات المحاكمة العادلة، معتبرة أن قضية معتقلي مجموعة أكديم إزيك تمثل نموذجاً صارخاً لتجريم العمل الحقوقي المشروع، كما انتقدت تجاهل السلطات المغربية لآراء الفريق الأممي المعني بالاحتجاز التعسفي وغياب آليات المحاسبة الفعالة أو الانتصاف للضحايا.
كما أدانت المتحدثة بشدة سياسات نظام المخزن في المناطق المحتلة، واصفة إياها بأنها محاولة ممنهجة لترهيب المدنيين وعرقلة العمل الصحفي والحقوقي من خلال توظيف القضاء والأجهزة الأمنية لفرض واقع القمع، وهو ما اعتبرته أدجيمي انتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية واستغلالاً لغياب الرقابة الأممية المستقلة في الإقليم لمواصلة أعمال الانتقام ضد الناشطين السلميين دون رادع قانوني أو أخلاقي.
واختتمت أدجيمي مداخلتها بوضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته، حيث طالبت مجلس حقوق الإنسان بممارسة ضغوط حقيقية لضمان الإفراج الفوري وغير المشروط عن كافة المعتقلين السياسيين، وفي مقدمتهم مجموعة أكديم إزيك، وشددت على ضرورة تعجيل الأمم المتحدة بإنشاء آلية دولية مستقلة ودائمة لرصد وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان في الصحراء الغربية لسد الفراغ الرقابي الحالي، كما دعت الدول الأعضاء إلى تفعيل سبل المحاسبة ومنع إفلات المتورطين في قضايا التعذيب والاحتجاز التعسفي من العقاب، مؤكدة أن حماية المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والطلبة تتطلب انتقالاً من مرحلة الإدانة اللفظية إلى خطوات إجرائية تضمن حق الشعب الصحراوي في التعبير السلمي وتقرير المصير.














