الحدثوطني

وزير الاتصال يؤكد على أهمية التكوين في تحسين الأداء اللغوي للصحفيين ومواكبة الذكاء الاصطناعي

أ.عثمان

أكد وزير الاتصال السيد محمد بوسليماني على أهمية التكوين المنتظم والمتخصص لفائدة الصحفيين، بما يعزز جودة الأداء الصحفي من الناحيتين اللغوية والإعلامية، ويمكنهم من مواكبة التطورات التكنولوجية، لاسيما في مجالي الذكاء الاصطناعي والرقمنة، مشددا على ضرورة الاستثمار في صحافة محترفة قادرة على إنتاج المعلومة الموثوقة والتحقق من مصادرها.

وأوضح الوزير، في كلمة ألقاها خلال يوم تكويني متخصص لفائدة الصحفيين، نظم في إطار الاحتفاء باليوم الوطني للصحافة المصادف لـ22 أكتوبر من كل سنة، أن هذه المناسبة تجسد رمزية البعد النضالي للأسرة الوطنية للصحافة والإعلام، لارتباطها بتاريخ صدور جريدة المقاومة في 22 أكتوبر 1956، كما تشكل فرصة لتأكيد سياسة الدولة الرامية إلى تطوير مهنة الصحافة وترقية حقوق المنتسبين إليها، بما يضمن الشروط المهنية القائمة على الحرية والمسؤولية.

وأشار إلى أن النشاط المنظم تحت شعار ” نحو الاستثمار في صحافة محترفة” يأتي في سياق تنفيذ دعوة رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، للحكومة إلى مواصلة توفير وسائل الدعم والإسناد لقطاع الإعلام، من أجل تحقيق احترافية حقيقية وفاعلة، في عالم يحتل فيه الإعلام والاتصال موقعا متقدما وحيويا في الدفاع عن مصالح الشعوب والأمم.

وفي هذا السياق، أبرز الوزير أهمية اتفاقية التعاون الموقعة بين وزارة الاتصال والمجلس الأعلى للغة العربية، مؤكدا ضرورة تجسيدها ميدانيا بما يخدم اللغة العربية ومهنة الصحافة، من خلال تنظيم الدورات التكوينية وأعمال الترجمة، إلى جانب مشروع إنجاز معجم ثلاثي اللغات لمصطلحات الإعلام والاتصال بالعربية والإنجليزية والفرنسية.

وبخصوص التحولات التي يشهدها المجال الإعلامي، لفت الوزير إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح يؤدي، عبر التطبيقات والمنصات الرقمية، مهاما كانت إلى عهد قريب حكرا على الإنسان، على غرار صياغة النصوص وترجمتها وإنتاج المحتويات الإعلامية، غير أنه شدد على أن هذه التقنيات لا تملك، إلى حد الآن، القدرة على مراعاة أخلاقيات وضوابط المهنة، التي يلتزم بها الصحفي، باعتباره المسؤول عن التحقق من مصادر الخبر وصحة المعلومة وعن الرسالة الإعلامية التي ينتجها وينشرها.

واعتبر أن هذا الواقع يجعل تكوين أسرة الصحافة والإعلام ضرورة تفرضها التحولات العلمية والتكنولوجية المتسارعة، بما يستدعي تعزيز الرصيد اللغوي للصحفيين وتمكينهم من المعارف والمؤهلات اللازمة لتحسين أدائهم والتعامل مع التكنولوجيات الجديدة.

كما أشار إلى أن قطاع الاتصال وفر فرص تكوين عديدة ومتنوعة داخل الوطن وخارجه لفائدة صحفيي القطاعين العمومي والخاص، مؤكدا العمل على تطوير هذه الفرص واستدامتها، بهدف تزويد الصحفيين بمهارات محينة ومعارف متطورة تساعدهم على إنتاج ونشر المعلومة الموثوقة والتصدي للأخبار الكاذبة التي تستهدف استقرار الدول وتماسك المجتمعات، وتؤثر في تشكيل الرأي العام ووعي الجمهور، لاسيما فئة الشباب.

وأكد الوزير أن اللغة العربية والذكاء الاصطناعي يحظيان باهتمام الدولة، من خلال آليات ومؤسسات متخصصة، على غرار المجلس الأعلى للغة العربية والمدرسة العليا الوطنية للذكاء الاصطناعي، مشيرا إلى مواصلة قطاع الاتصال تنفيذ برنامج لتوسيع وتنويع صيغ الشراكة وأطر التعاون، بما يسمح بتعميم الاستفادة من التكوين باعتباره ضرورة للولوج إلى مهنة الصحافة وتطويرها بما يتماشى مع الابتكارات الجديدة.

كما دعا بوسليماني بالمناسبة المؤسسات والشركات الاقتصادية الخاصة إلى الانخراط بشكل أكبر في جهود تطوير قدرات مواردها البشرية، بما في ذلك المكلفون بالاتصال المؤسساتي، مبرزا أهمية الاستثمار في التكوين لتحسين الأداء المهني ومواكبة المستجدات التي تؤثر في عالم الصحافة والإعلام.

وفي ختام كلمته، أعرب الوزير عن أمله في أن يسهم هذا اليوم التكويني في تمكين الصحفيين من التعامل مع الذكاء الاصطناعي بما يطور أداءهم اليومي، ويعزز قدراتهم في تغطية الأحداث والمناسبات المقبلة، على غرار الانتخابات المحلية المقررة شهر نوفمبر القادم، مجددا حرص قطاع الاتصال على تعزيز التعاون والتنسيق مع المجلس الأعلى للغة العربية ومختلف الشركاء للارتقاء بالأداء الصحفي ومواكبة التحديات التكنولوجية المتسارعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: