
جددت الجزائر، اليوم الثلاثاء، دعمها الثابت لمسار السلم والاستقرار في جمهورية جنوب السودان، مؤكدة استعدادها لمرافقة السلطات والهيئات الانتخابية في هذا البلد الشقيق، لا سيما مع اقتراب موعد الانتخابات المقررة في 22 ديسمبر 2026.
وجاء ذلك خلال مشاركة الوزير الأول، السيد سيفي غريب، ممثلا لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، في اجتماع رؤساء دول وحكومات اللجنة رفيعة المستوى للاتحاد الإفريقي بشأن جمهورية جنوب السودان، بدعوة من رئيس اللجنة، رئيس جمهورية جنوب إفريقيا الشقيقة، السيد سيريل ماتاميلا رامافوزا.
ويندرج هذا الاجتماع في إطار الجهود المتواصلة للاتحاد الإفريقي لدعم مساعي تعزيز الأمن والاستقرار في جمهورية جنوب السودان، ومتابعة آخر المستجدات المرتبطة بتنفيذ الاتفاق المنشط لتسوية النزاع، إلى جانب بحث سبل استكمال المرحلة الانتقالية وتنظيم انتخابات حرة ونزيهة وشفافة في موعدها المحدد.
وخلال أشغال القمة، ألقى الوزير الأول كلمة رئيس الجمهورية، التي جدد فيها تأكيد تضامن الجزائر الكامل مع جمهورية جنوب السودان ودعمها لمسار تعزيز السلم والاستقرار وبناء المؤسسات في هذا البلد الشقيق.
وأكد رئيس الجمهورية أن المرحلة الراهنة تشكل محطة مفصلية في تاريخ جنوب السودان، مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي، باعتباره خطوة حاسمة في بناء الصرح المؤسساتي وترسيخ الاستقرار السياسي.
كما نبه إلى التحديات القائمة التي قد تعيق استكمال هذا المسار، داعيا مختلف الأطراف إلى التحلي بروح المسؤولية والاحتكام إلى الحوار والتوافق.
وفي هذا السياق، أعرب السيد عبد المجيد تبون عن استعداد الجزائر لتقديم الدعم اللوجستي والتقني اللازم لمرافقة السلطات والهيئات الانتخابية في جنوب السودان، بما يساهم في تهيئة الظروف الملائمة لإجراء انتخابات ذات مصداقية تعكس الإرادة الحرة لشعب جنوب السودان.
وجدد رئيس الجمهورية، بهذه المناسبة، تمسك الجزائر بمبادئ الاتحاد الإفريقي القائمة على الحلول الإفريقية للمشكلات الإفريقية، مؤكدا مواصلة دعمها لكل الجهود الرامية إلى تحقيق السلم والاستقرار والتنمية في جمهورية جنوب السودان وفي القارة الإفريقية عموما.














