الحدثالعالم

ألباريس: سيادة إسبانيا على سبتة ومليلية غير قابلة للنقاش

شهدت العلاقات المغربية الإسبانية جولة جديدة من التوتر الدبلوماسي عقب تحركات ومواقف حازمة صدرت عن مدريد ردا على تصريحات لمسؤولين في الحكومة المغربية تمس الوضع القانوني لمدينتي سبتة ومليلية.

وتأتي هذه التطورات في أعقاب استدعاء وزارة الخارجية الإسبانية للسفيرة المغربية لدى مدريد، كريمة بنيعيش، للإعراب عن رفض تام ومباشر لما صدر عن كل من وزير العدل ووزير الأوقاف بشأن المدينتين. واعتبر رئيس الدبلوماسية الإسبانية، خوسيه مانويل ألباريس، خلال مقابلة تلفزيونية عبر قناة “La Hora de La 1″، أن إثارة هذه المطالب تضر بصورة مباشرة بالعلاقات الثنائية بين البلدين، مشددا على أن سيادة بلاده على سبتة ومليلية غير قابلة للنقاش أو الإدراج ضمن أي أجندة للحوار مع الرباط.

وفي تعليقه على الخلفيات المحتملة لهذه التصريحات، أشار ألباريس إلى تزامنها مع الحراك الانتخابي المرتبط بالتشريعيات المرتقبة في المغرب خلال شهر سبتمبر 2026، محاولا تفسير موقف بعض الوزراء بكونهم يعبرون عن رؤى أحزابهم السياسية وليس بالضرورة عن موقف حكومي رسمي. ومع ذلك، شدد على عدم قبوله بهذا المبرر، مؤكدا التزام مدريد المطلق بالحفاظ على سلامة أراضيها والاعتماد على إرادة سكان المدينتين.

وعلى الصعيد الأوروبي، تتجه إسبانيا نحو نقل هذا الملف إلى أروقة التكتل القاري، حيث أعلن ألباريس عن نيتها مناقشة المسألة خلال زيارته لبروكسل لتفادي تكرار مثل هذه المواقف مستقبلا. وتسعى مدريد إلى تعزيز اندماج المدينتين اقتصاديا وسياسيا داخل الاتحاد الأوروبي، من خلال البحث عن صيغ قانونية تمنحهما وضعا خاصا يشبه تصنيف “الأقاليم فائقة الأطراف”، بما يضمن دعمهما ومواجهة التحديات الأخيرة، ولا سيما موجات الهجرة غير النظامية التي شهدتها المنطقة أواخر يوليو الماضي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: