الحدثثقافة

توقيع اتفاقية شراكة بين وزارة الثقافة و الكشافة الإسلامية الجزائرية

إطلاق قافلة “300 ألف كتاب لكل كشاف”

أشرفت وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، رفقة القائد العام للكشافة الإسلامية الجزائرية، عبد الرحمن حمزاوي، اليوم بقصر الثقافة “مفدي زكرياء”، على مراسم التوقيع على اتفاقية شراكة إطارية بين وزارة الثقافة والفنون والكشافة الإسلامية الجزائرية، بحضور إطارات من القطاعين وممثلي الأسرة الكشفية، في خطوة ترمي إلى تعزيز التكامل بين العمل الثقافي والتربوي وترسيخ قيم المواطنة والهوية الوطنية لدى الأجيال الصاعدة.

وأكدت الوزيرة، في كلمتها بالمناسبة، أن هذه الاتفاقية تندرج ضمن رؤية استراتيجية تستهدف ربط الفعل الثقافي بالعمل الكشفي، معتبرة أن الاستثمار في الإنسان يمثل الركيزة الأساسية لبناء الجزائر الجديدة، وأن الثقافة تعد وسيلة لترسيخ الانتماء الوطني وتعزيز قيم المواطنة، مشيدة بالدور التاريخي للكشافة الإسلامية الجزائرية في تنشئة الأجيال على مبادئ الانضباط والتطوع وخدمة الصالح العام.

وأعلنت بن دودة عن إطلاق أولى مبادرات هذه الشراكة، والمتمثلة في قافلة وطنية لتوزيع 300 ألف كتاب على منخرطي الكشافة عبر مختلف ولايات الوطن تحت شعار “كتاب لكل كشاف”، بهدف تشجيع المطالعة ونشر ثقافة القراءة وسط الشباب، إلى جانب تنفيذ برامج مشتركة تشمل تنظيم ورشات تكوينية في مجالات الفنون والتراث، ورحلات إلى المواقع الأثرية والمتاحف، وتوسيع استخدام المسرح وفنون العرض في تنمية قدرات الناشئة وصقل مواهبهم.

كما أبرزت الوزيرة أهمية حماية التراث الوطني المادي واللامادي وتثمينه، مؤكدة أن الحفاظ على الذاكرة الوطنية يمثل استثمارا في مستقبل الأجيال، ودعت إلى تعميم هذه الشراكة عبر جميع ولايات الوطن من خلال تعزيز التعاون بين مديريات الثقافة والمحافظات الكشفية، بما يسمح بتجسيد مشاريع ثقافية تتلاءم مع خصوصيات كل منطقة.

وشددت أيضا على ضرورة إشراك الكشافة في مختلف التظاهرات الثقافية والفنية واللقاءات مع المبدعين والكتاب، إلى جانب تكوين مؤطرين ثقافيين من بين القادة الكشفيين، بما يعزز حضور النشاط الثقافي داخل الأفواج الكشفية ويوسع دائرة تأثيره ميدانيا.

من جانبه، ثمن القائد العام للكشافة الإسلامية الجزائرية، عبد الرحمن حمزاوي، هذه المبادرة، معتبرا أنها تمثل نقلة نوعية في مسار التعاون بين القطاع الثقافي والحركة الكشفية، مؤكدا استعداد مختلف الهياكل الكشفية لتجسيد البرامج المتفق عليها وإنجاحها على أرض الواقع.

وتخللت مراسم التوقيع عروض وثائقية وفقرات إنشادية وطنية، قبل أن تختتم بتكريم عدد من الكشافين وتسليمهم هدايا تذكارية، في أجواء عكست روح الانتماء والاعتزاز بالثوابت الوطنية. وتندرج هذه الاتفاقية في إطار مساعي وزارة الثقافة والفنون إلى توسيع الفعل الثقافي في أوساط الشباب، عبر شراكات مؤسساتية تساهم في تنمية الحس الإبداعي وصون الموروث الثقافي الوطني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: