
يتحمل نظام المخزن في المغرب المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير المدني الصحراوي النعمة أسفاري، الذي يواجه وضعا صحيا حرجا داخل زنزانته بعد دخوله الأسبوع الثالث من إضرابه المفتوح عن الطعام، وسط سياسة إهمال ممنهجة وتجاهل تام من قبل إدارة السجون المغربية التي ترفض التعاطي مع مطالبه المشروعة.
وأفادت عائلة الأسير في تصريح لرابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية بأن الوضع الصحي لابنها يشهد تدهورا مقلقا، حيث أسفر الإضراب المتواصل عن فقدانه 6 كيلوغرامات من وزنه، إلى جانب تسجيل هبوط حاد في مستوى السكر في الدم، مما يشكل خطرا مباشرا على سلامته الجسدية والنفسية، ويجعل من استمرار هذا الوضع مؤشرا على كارثة إنسانية وثقتها الرابطة التي دقت ناقوس الخطر.
وعلى خلفية هذا التصعيد، تطالب الهيئات الحقوقية بتدخل عاجل من المنظمات الدولية والإقليمية لممارسة ضغوط حقيقية على نظام المخزن لإلزامه باحترام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وتنفيذ قرار فريق العمل الأممي المعني بالاحتجاز التعسفي الذي يقضي بالإفراج الفوري وغير المشروط عن النعمة أسفاري وجميع معتقلي مجموعة “أكديم إزيك”.
وفي السياق ذاته، يضع هذا التدهور الصحي الآليات الأممية والإنسانية أمام محك حقيقي، حيث تواجه الأمم المتحدة مطالب مباشرة بتحمل مسؤوليتها في حماية الأسرى المدنيين الصحراويين، في حين توجه انتقادات حادة للجنة الدولية للصليب الأحمر بسبب غياب دورها الرقابي وتقاعسها عن زيارة السجون المغربية وإصدار تقارير محايدة ترصد حقيقة الانتهاكات داخلها.














