
نظمت السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، اليوم الاثنين، بالتنسيق مع وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، دورة تكوينية لفائدة إطارات المديرية العامة للصيد البحري وتربية المائيات، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز قدرات الأعوان العموميين وترسيخ ثقافة النزاهة والشفافية في المرفق العمومي.
وافتتح أشغال هذه الدورة السيد جمال رميني، المكلف بقسم التكوين والتحسيس والتعاون بالسلطة العليا، حيث أكد في كلمته على الأهمية التي تكتسيها البرامج التكوينية المتخصصة في مجال الوقاية من الفساد ومكافحته، باعتبارها أداة أساسية لتعزيز معارف ومهارات الإطارات العمومية وتمكينها من الإلمام بمختلف الآليات القانونية والتنظيمية الكفيلة بتكريس مبادئ الشفافية والحوكمة الرشيدة.
كما جدد المتحدث استعداد السلطة العليا لمواصلة مرافقة مختلف الهيئات والمؤسسات العمومية من خلال تنظيم دورات وبرامج تكوينية وتحسيسية تستجيب لاحتياجاتها وتدعم جهودها في تجسيد مبادئ النزاهة وتعزيز الوقاية من مختلف أشكال الفساد.
وشهد اليوم الأول من الدورة، التي تمتد على مدار ثلاثة أيام، تقديم سلسلة من المداخلات المتخصصة، استهلها الأستاذ عبد المجيد قدي، عضو مجلس السلطة العليا، بعرض تناول الإطار القانوني للوقاية من الفساد ومكافحته، إلى جانب تقديم شروحات حول الاستراتيجية الوطنية للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، وأبرز أهدافها ومحاورها وآليات تنفيذها.
كما قدم السيد مروان بن رحمون، رئيس هيكل التحري الإداري والمالي في الإثراء غير المشروع لدى الموظف العمومي بالسلطة العليا، مداخلة خصصها لموضوع التبليغ عن الفساد وحماية المبلغين في التشريع الجزائري، حيث استعرض مختلف الضمانات القانونية والإجراءات المعتمدة لتشجيع الإبلاغ عن ممارسات الفساد وتعزيز مساهمة المواطنين والموظفين في كشفها والتصدي لها.
وتميزت أشغال اليوم الأول بنقاشات ثرية وتفاعلية بين المؤطرين والمشاركين، عكست مستوى الاهتمام الكبير بالمواضيع المطروحة، وأسهمت في تعميق الفهم وتبادل الخبرات والتجارب حول السبل الكفيلة بتعزيز منظومة الوقاية من الفساد وترسيخ قيم النزاهة والشفافية داخل المؤسسات العمومية.














