
أحيت وزارة الصحة، اليوم الأحد، بولاية سطيف، فعاليات اليوم العالمي للامتناع عن التبغ، تحت شعار ” فضح زيف المغريات: مكافحة إدمان التبغ والنيكوتين”، في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى الحد من استهلاك منتجات التبغ والنيكوتين وتعزيز ثقافة الوقاية الصحية لدى المواطنين
وأشرف على هذه الفعالية المدير العام للوقاية وترقية الصحة بوزارة الصحة، الدكتور جمال فورار، بحضور أعضاء لجنة الخبراء المكلفة بمكافحة التبغ، وأعضاء اللجنة الوطنية متعددة القطاعات للوقاية من الأمراض غير المعدية، إلى جانب مهنيي الصحة المكلفين بمكافحة التبغ عبر مختلف ولايات الوطن، وممثلي الجمعيات الناشطة في المجال.
وتضمن البرنامج العلمي والتحسيسي عدة محاور تناولت التحديات المرتبطة بمكافحة التبغ والنيكوتين، مع التركيز على العوامل التي تجعل هذه المنتجات أكثر جاذبية، خاصة لدى فئة الشباب. كما تم استعراض الوضع الوبائي للتدخين في الجزائر، وسبل تعزيز إجراءات الوقاية والمكافحة، إضافة إلى مناقشة ظاهرة التدخين المبكر وتأثير السجائر الإلكترونية والشيشة على الصحة العامة.
وأكد المشاركون على ضرورة تفنيد الادعاءات المرتبطة بمفهوم الحد من الأضرار، والتشديد على أهمية التوعية والتحسيس المستمرين تحت شعار “معًا من أجل جيل خالٍ من التدخين”، بما يسهم في حماية الأجيال الصاعدة من مخاطر الإدمان.
ويهدف إحياء هذه المناسبة العالمية إلى التذكير بالأضرار الصحية الخطيرة الناجمة عن التدخين، باعتباره أحد أبرز عوامل الخطر المؤدية إلى أمراض القلب والشرايين والجهاز التنفسي والسرطان. كما يشكل فرصة لتشجيع المدخنين على اتخاذ قرار الإقلاع عن التدخين والاستفادة من خدمات الدعم والمرافقة المتوفرة للمساعدة على التخلص من هذه العادة الضارة.
ولم تغفل الفعالية الأبعاد البيئية والاقتصادية المرتبطة بالتبغ، حيث تم تسليط الضوء على الآثار السلبية لمخلفات السجائر والسجائر الإلكترونية على البيئة، فضلاً عن الأعباء المالية والصحية التي يفرضها التدخين على الأفراد والمجتمع. وفي هذا السياق، دعت الجهات المختصة إلى تعزيز السياسات الوقائية والجبائية الرامية إلى الحد من استهلاك منتجات التبغ.
كما ركزت منظمة الصحة العالمية، من خلال موضوع هذه السنة، على كشف الأساليب التسويقية التي تعتمدها صناعة التبغ والنيكوتين لجذب المستهلكين، وخاصة الشباب، والدعوة إلى اعتماد سياسات أكثر صرامة، من بينها حظر النكهات التي تزيد من جاذبية هذه المنتجات.
وتشير التقديرات العالمية إلى أن التدخين يتسبب سنويًا في وفاة ما يقارب 10 ملايين شخص حول العالم، نتيجة الاستهلاك المباشر للتبغ أو التعرض للتدخين السلبي، ما يجعله أحد أكبر التحديات الصحية العالمية.
وعلى المستوى الوطني، شهدت مختلف ولايات البلاد تنظيم حملات تحسيسية وأيام مفتوحة وندوات علمية وأنشطة إعلامية، إلى جانب تفعيل وحدات الاستشارة الخاصة بالتوعية بمخاطر استهلاك منتجات التبغ بمختلف أشكالها، بما في ذلك الشيشة، وكذا مخاطر التعرض لدخان التبغ.














