
تتناول الأنباء الدبلوماسية الأخيرة كواليس المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، حيث سلط تقرير لصحيفة واشنطن بوست الضوء على مسودة مقترح جديد ينتظر الضوء الأخضر من القيادة الإيرانية. ويركز هذا المقترح بشكل أساسي على الجانب الاقتصادي والأمني للملاحة البحرية، معتبرا أن مفتاح الحل يبدأ من إنهاء الإجراءات الاستثنائية في الممرات المائية الحيوية.
وتتمحور الصيغة المطروحة-وفق المصدر نفسه- حول التزام طهران بإعادة تنشيط حركة المرور الطبيعية في مضيق هرمز فور التوقيع على مذكرة التفاهم المشتركة. وتأتي هذه الخطوة كأولوية دولية نظرا للأضرار الجسيمة التي لحقت بسلاسل التوريد العالمية وإمدادات الطاقة نتيجة الاضطرابات المستمرة في هذا الممر الاستراتيجي على مدار الأشهر الماضية.
إلى جانب فتح المضيق، يضع المقترح جدولا زمنيا محددا بـ 30 يوما تلتزم خلاله إيران باتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان عودة حركة الشحن السفني إلى معدلاتها السابقة التي سبقت اندلاع العمليات العسكرية. ويهدف هذا السقف الزمني الصارم إلى بناء الثقة واختبار مدى جدية الأطراف في تنفيذ التعهدات المتبادلة على أرض الواقع.
وتتجه الأنظار حاليا نحو طهران لمعرفة طبيعة ردها على هذه البنود، في وقت تعيش فيه أسواق النفط العالمية والأوساط السياسية حالة من الترقب الشديد، حيث يرى المراقبون أن نجاح هذا الاتفاق قد يشكل نقطة تحول رئيسية نحو تهدئة التوترات الإقليمية وإعادة الاستقرار إلى الاقتصاد العالمي.
المصدر : واشنطن بوست














