الحدثوطني

المصادقة بالإجماع على قانون تجريم الاستعمار الفرنسي..محطة تاريخية لحماية الذاكرة الوطنية

أشرف رئيس مجلس الأمة، مساء اليوم الأحد، على جلسة علنية خُصصت لعرض والمصادقة على الأحكام محل الخلاف في نص القانون المتعلق بتجريم الاستعمار الفرنسي للجزائر، وذلك بحضور ممثل الحكومة وزير المجاهدين وذوي الحقوق، ووزيرة العلاقات مع البرلمان.

في مستهل الجلسة، قدّم وزير المجاهدين وذوي الحقوق عرضًا حول الأحكام محل الخلاف، حيث أكد أن هذا النص يُعد محطة تشريعية ذات بعد سيادي وتاريخي، تندرج في إطار ترسيخ الذاكرة الوطنية وصونها، مبرزًا أنه يمثل تتويجًا لجهد وطني يعكس وفاء الجزائر لتضحيات شهدائها ووعيها بمتطلبات الإنصاف التاريخي.

عقب ذلك، أحال رئيس المجلس الكلمة إلى مقرر اللجنة المتساوية الأعضاء لتلاوة تقرير اللجنة، الذي أوضح أن اللجنة باشرت أعمالها في إطار الأحكام الدستورية المنظمة للعلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، وعقدت سلسلة من الاجتماعات في أجواء اتسمت بالجدية وروح المسؤولية، قصد التوصل إلى صياغة توافقية للمواد محل الخلاف. كما أبرز التقرير أن هذا النص يمثل انتقالًا إلى إطار قانوني مؤسساتي يكرّس الاعتراف بالجرائم الاستعمارية ويؤسس لمعالجة قائمة على مبادئ الإنصاف التاريخي.

وبعد استكمال عرض التقرير، صادق أعضاء مجلس الأمة بالإجماع على الأحكام محل الخلاف كما اقترحتها اللجنة، وعلى نص القانون بكامله، حيث حظي بموافقة 124 عضوًا.

وفي أعقاب المصادقة، عبّر وزير المجاهدين عن شكره وتقديره لأعضاء مجلس الأمة على هذا الإجماع الذي يعكس وعيًا وطنيًا بأهمية هذا النص، مؤكدًا أن اعتماد هذا القانون يشكل خطوة نوعية في مسار تكريس الاستقلالية التشريعية وحماية الذاكرة الوطنية. كما أكد رئيس اللجنة أن هذه المصادقة تمثل محطة مفصلية في مسار تثبيت الحقائق التاريخية وصون الذاكرة الوطنية، انسجامًا مع التوجهات التي أكدها رئيس الجمهورية.

وفي ختام الجلسة، شدد رئيس مجلس الأمة على أن اعتماد هذا القانون يشكل محطة تاريخية بارزة في مسار الوفاء للذاكرة الوطنية، مؤكدًا أنه ليس مجرد مبادرة ظرفية، بل ضرورة وطنية وسيادية تعكس التزام الدولة بالدفاع عن تاريخها وحقوقها، وأن الجزائر، وهي تبني مستقبلها، تظل متمسكة بذاكرتها وتضحيات شعبها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: