
أشرف السيد وزير الشؤون الدينية والأوقاف، الدكتور يوسف بلمهدي، صباح اليوم الخميس، الموافق لـ29 رمضان 1447هـ، على افتتاح فعاليات اليوم الدراسي الموسوم بـ”من ذاكرة المجد إلى آفاق النصر”، المنظم بدار القرآن الكريم “الشيخ أحمد سحنون” ببئر مراد رايس بالعاصمة، وذلك بمناسبة إحياء الذكرى الرابعة والستين لـعيد النصر.
وجرى تنظيم هذا اللقاء تحت شعار “أمجاد خالدة وانتصارات تتجدد”، بحضور إطارات من الوزارة وأئمة ومرشدات دينيات، حيث خُصص لاستعراض المحطات التاريخية البارزة في مسار الكفاح الوطني، وربطها بالتحديات والآفاق المستقبلية للجزائر، في أجواء روحانية تزامنت مع أواخر شهر رمضان الفضيل.
وفي كلمة له بالمناسبة، أبرز السيد الوزير عظمة الرسالة التي يضطلع بها العلماء والدعاة، باعتبارهم حملةً لقيم الدين وحماةً لثوابته، مشددًا على الدور المحوري للمساجد في ترسيخ مبادئ الاعتدال والتوجيه. كما استحضر المكانة السامية للشهداء الذين قدموا أرواحهم دفاعًا عن الوطن والدين، مجسدين أسمى معاني التضحية والفداء.
وفي معرض حديثه تطرق بلمهدي إلى نماذج من المجاهدين والعلماء الذين جمعوا بين العبادة والعلم والجهاد، وأسهموا في ترسيخ القيم الدينية والأخلاقية في المجتمع، مؤكدًا أهمية استلهام سيرهم لما لها من أثر في تعزيز روح الاقتداء وبعث القيم النبيلة في النفوس، معتبراً أن ذكرى 19 مارس تمثل محطة مفصلية في تاريخ الجزائر، تجسد نعمة النصر بعد 132 سنة من الاستعمار، واصفًا إياها بفرحة وطنية متجددة، ومناسبة لاستحضار فضل الله ونصره. كما شبّه هذه الذكرى بمحطات تاريخية فاصلة، من حيث دلالاتها في استرجاع السيادة الوطنية بعد تضحيات جسام.
وفي ختام كلمته، ذكّر السيد الوزير بفضائل شهر رمضان المبارك، باعتباره موسمًا للرحمة والمغفرة، منوهًا بالجهود التي يبذلها الأئمة في مرافقة المصلين وتوجيههم خلال هذا الشهر، بما يسهم في تعزيز قيم الإصلاح والارتقاء الروحي في المجتمع.
تجدر الإشارة إلى أنّ هذا اليوم الدراسي قد تخلله إلقاء عدد من المحاضرات من طرف أئمة وأساتذة جامعيين، تناولت أبعاد هذه المناسبة التاريخية ودلالاتها الوطنية والدينية.














