
أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، سعيد سعيود، يوم الثلاثاء، أن مشروع القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية سيسمح ببعث النضال الحزبي وتكريس المسار الديمقراطي. وأوضح الوزير في رده على أسئلة أعضاء المجلس الشعبي الوطني، عقب جلسة علنية خصصت لمناقشة هذا المشروع، أن الأحكام المقترحة تشكل الركائز الصلبة التي ستمكن الأحزاب من العمل في إطار قانوني وأداء دورها الدستوري في تنشيط الحياة السياسية وتعبئة المواطنين.
وأشار الوزير إلى أن المشروع يرمي أيضاً إلى تكوين نخبة وتعزيز الثقة في العمل السياسي، معرباً عن التزامه بأخذ جميع الاقتراحات والانشغالات بعين الاعتبار لضمان الوصول إلى قانون منصف للجميع- وفيما يخص شروط التأسيس، شدد سعيود على توجه القطاع نحو تخفيف الوثائق المطلوبة ورقمنة كافة الإجراءات من خلال إنشاء منصة رقمية مخصصة حصرياً لاستلام ومعالجة الملفات.
وبخصوص إجراء الترخيص المسبق، أوضح الوزير أن هذه الخطوة تهدف للتحقق من مدى احترام الحزب للثوابت والوحدة الوطنية قبل عقد المؤتمر التأسيسي، تفادياً لظهور كيانات غير مطابقة للقانون لاحقاً- كما أكد أن حريات الاجتماع والتظاهر السلمي مضمونة دستورياً، كاشفاً عن التحضير لمشروع قانون خاص يحدد كيفيات ممارسة هذه اللقاءات والمظاهرات.
وفي الجانب المالي، أفاد الوزير أن المعاملات المالية للأحزاب تتوافق مع معايير مجموعة العمل المالي (GAFI) في إطار مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب- وأعلن في هذا السياق عن رفع التحفظات المسجلة تجاه الجزائر من قبل المجموعة، مؤكداً أن الجزائر ستخرج من القائمة الرمادية بحلول نهاية شهر مارس المقبل.














