
قررت جنوب إفريقيا إنهاء مشاركتها ضمن بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في جمهورية الكونغو الديمقراطية، واضعة بذلك حدًا لوجود استمر ما يقارب ثلاثة عقود في واحدة من أكثر مناطق إفريقيا اضطرابًا. ووفق ما نقلته وكالة رويترز، فإن القرار أُبلغ رسميًا إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من طرف الرئيس سيريل رامافوزا.
وبحسب الوكالة ذاتها، فإن دافع بريتوريا إلى هذا التوجه يعود أساسًا إلى ضرورة إعادة ترتيب أولويات القوات المسلحة الجنوب إفريقية، في ظل متطلبات داخلية متزايدة تفرض توجيه الموارد البشرية واللوجستية نحو مهام أخرى، وهو ما دفع السلطات إلى مراجعة التزاماتها ضمن عمليات حفظ السلام الأممية.
وتشارك جنوب إفريقيا حاليًا بأكثر من 700 جندي في بعثة الأمم المتحدة بالكونغو، في إطار مهمة تضم إجمالًا نحو 11 ألف جندي وشرطي دولي، كان قد جرى تمديد تفويضها خلال شهر ديسمبر الماضي، وسط تصاعد حدة التوترات الأمنية في شرق البلاد.
وتُكلَّف البعثة الأممية بمواجهة عشرات الجماعات المسلحة الناشطة في شرق الكونغو، وهي منطقة تشهد منذ عقود صراعًا مسلحًا معقدًا، تفاقم خلال الأشهر الأخيرة مع تجدّد المعارك، ما زاد من هشاشة الوضعين الأمني والإنساني، وأعاد إلى الواجهة محدودية الحلول العسكرية في احتواء النزاع المستمر.














