
في سياق دعم المسار الوطني للتنمية المحلية وترسيخ مقاربات حديثة في تسيير المشاريع ذات البعد الاجتماعي والاقتصادي، احتضنت ولايات بسكرة وتبسة وتيارت ومستغانم ورشات عمل تعريفية ببرنامج “أديل-ADIL” لدعم التنمية المحلية، وذلك بمشاركة إطارات مركزية، والسلطات المحلية، وممثلين عن المؤسسات العمومية، إلى جانب فعاليات من المجتمع المدني.
ويُصنَّف برنامج أديل ضمن البرامج الوطنية التجريبية، حيث يشمل في مرحلته الأولى 12 بلدية عبر مختلف ولايات الوطن، ويهدف إلى تجسيد مشاريع تنموية نموذجية قائمة على منهجية تشاركية ومندمجة، تسمح بإشراك مختلف الفاعلين المحليين في التخطيط والتنفيذ، كما يرتكز البرنامج على تقييم النتائج واستخلاص الدروس المستفادة، تمهيدًا لتوسيع التجربة وتعميمها تدريجيًا على باقي بلديات البلاد.
وتركز هذه الورشات على توضيح الأهداف الاستراتيجية للبرنامج، ومحاوره الأساسية، وآليات تطبيقه الميداني، إضافة إلى شروط الاستفادة منه، لا سيما ما يتصل بدعم المبادرات المحلية ذات الأثر المستدام، وتعزيز الشراكة بين الجماعات المحلية والمجتمع المدني، وتحسين فعالية التدخلات التنموية على المستوى القاعدي.
وتضمن برنامج الورشات تقديم عروض حول الإطار العام لبرنامج ADIL وطابعه التجريبي، إلى جانب شروحات مفصلة حول منهجية إعداد وتنفيذ المشاريع التنموية المعتمدة، مع عرض رزنامة الانطلاق في إنجاز المشاريع وآليات المتابعة والتقييم، فضلاً عن فتح نقاشات تفاعلية حول آفاق تعميم التجربة مستقبلاً على مستوى مختلف البلديات.
واختُتمت أشغال هذه اللقاءات بالتأكيد على الدور المحوري للفاعلين المحليين في إنجاح البرامج التنموية، وأهمية تثمين التجارب الناجحة، وضمان استدامة المشاريع كشرط أساسي لتكريس هذا النموذج التنموي وتعميمه على الصعيد الوطني.











