
في إطار متابعة تنفيذ برنامج إعادة تهيئة وعصرنة الوحدات السياحية العمومية، أشرفت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية السيدة حورية مداحي، اليوم الثلاثاء، بمقر الوزارة، على جلسة عمل تقنية خُصصت حصريًا لمتابعة وضعية مشروع إعادة تهيئة وعصرنة فندق “السفير”، أحد الفنادق التاريخية بالعاصمة، بحضور الأمين العام للوزارة ومختلف الأطراف المتدخلة في المشروع، على غرار مؤسسة التسيير السياحي للوسط (EGTC)، مكتب المتابعة، ومقاولات الإنجاز.
وخلال افتتاح الجلسة، ذكّرت السيدة الوزيرة بالأهمية البالغة التي يكتسيها هذا المشروع، باعتباره معلمًا وطنيًا ذا قيمة تاريخية ورمزية عالية، ومكسبًا استراتيجيًا لقطاع السياحة، وعنصرًا محوريًا في تعزيز جاذبية العاصمة كوجهة سياحية حضرية، مشددة على أن التأخر المسجل في وتيرة الأشغال لا يعكس الالتزامات التعاقدية للمؤسسات المكلفة بالإنجاز ولا لمكتب متابعة ومراقبة الأشغال.
وفي السياق ذاته، عبّرت الوزيرة بوضوح عن عدم تقبلها الوتيرة الحالية للأشغال، معتبرة أن النقائص المسجلة تعود أساسًا إلى ضعف التنسيق بين مختلف المتدخلين، مؤكدة أن أي تقصير أو تهاون في تنفيذ الالتزامات التعاقدية غير مقبول، وأن تمديد الآجال مرفوض بشكل قاطع، مع تحميل كل طرف مسؤولياته كاملة وفق بنود الصفقة.
وعليه، أسدت السيدة الوزيرة جملة من التعليمات الحازمة، تمثلت في ضرورة استدراك التأخر المسجل عبر اعتماد نظام العمل التناوبي (3×8)، ورفع وتيرة الأشغال بشكل فعلي وملموس، إلى جانب تدعيم الورشة بالوسائل البشرية والمادية اللازمة، مع تكليف مكتب متابعة ومراقبة الأشغال بإيلاء المشروع العناية القصوى، وضمان جودة الإنجاز واحترام المعايير التقنية والمعمارية المعتمدة.
وعقب جلسة العمل، قامت وزيرة السياحة بزيارة تفقدية فجائية لورشة المشروع، شملت مختلف الطوابق والأجزاء التقنية، حيث شددت خلال المعاينة الميدانية على أن استكمال المشروع ضمن الآجال التعاقدية يعد التزامًا حتميًا على عاتق المقاولات المكلفة بالإنجاز، مؤكدة أنه لن يُسمح بأي انزلاق في مواعيد التسليم، وداعية جميع المتدخلين إلى التحلي بروح المسؤولية والانضباط الصارم للتعليمات، من أجل وضع هذا المعلم السياحي الهام حيز الخدمة في أفضل الظروف وبالمستوى الذي يليق بمكانته التاريخية ودوره الاقتصادي والسياحي.














