المصادقة بالإجماع على عضوية الجزائر في الجمعية البرلمانية الدولية لرابطة دول جنوب شرق آسيا

صادقت الجمعية البرلمانية الدولية لرابطة دول جنوب شرق آسيا (الأيبا)، اليوم السبت، على انضمام الجزائر كعضو مراقب، خلال مراسم رسمية أقيمت بالعاصمة الماليزية كوالالمبور بحضور نائب رئيس المجلس منذر بودن، ممثلاً لرئيس المجلس إبراهيم بوغالي، وسفير الجزائر بماليزيا عبد الحفيظ بونور، حيث تم رفع العلم الوطني في لحظة رمزية جسدت حضور الجزائر داخل هذا الفضاء البرلماني الدولي.
ومنح رئيس الأيبا والأمينة العامة للجمعية القرار الرسمي الخاص بعضوية الجزائر، تأكيداً للمصادقة بالإجماع على انضمامها.
ويأتي هذا الانضمام بعد أن قبل المجلس الشعبي الوطني العام الماضي كعضو مراقب في برلمان عموم أمريكا اللاتينية والكاريبي (البرلاتينو)، مما يعكس ديناميكية الدبلوماسية الجزائرية وقدرتها على تعزيز حضورها في الفضاءات البرلمانية الدولية، بالتوازي مع الدبلوماسية الرسمية بقيادة رئيس الجمهورية عبدالمجيد تبون، ولا سيما بعد توقيع الجزائر على معاهدة الصداقة والتعاون مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان).
وتأسست الجمعية البرلمانية الدولية لرابطة دول جنوب شرق آسيا سنة 1977 بالعاصمة الفلبينية مانيلا، وتضم عشر دول أعضاء دائمين من بينها إندونيسيا وماليزيا وتايلندا والفلبين وفيتنام، إضافة إلى 25 عضواً ملاحظاً من دول كبرى مثل الصين وروسيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. وتشكل الأيبا منصة حيوية للحوار حول القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، فضلاً عن دورها في تعزيز السلم والأمن الإقليمي والدولي.
ويعد انضمام الجزائر إلى الأيبا خطوة استراتيجية، إذ يمنحها وزناً إضافياً باعتبارها بوابة إفريقيا وجسراً بين ضفتي المتوسط، ويؤكد التزام المجلس الشعبي الوطني بالمساهمة الفعلية في أعمال الجمعية، وتوظيف عضويته لخدمة القضايا العادلة وتعزيز التعاون البرلماني الدولي. على الصعيد السياسي، يعكس هذا التطور الاعتراف بمكانة الجزائر ودورها الإقليمي والدولي، فيما يفتح المجال اقتصادياً للتقارب مع اقتصادات صاعدة في جنوب شرق آسيا، بما يدعم مساعي تنويع الشركاء واستقطاب الاستثمارات. كما يشكل على المستوى البرلماني منصة لتعزيز العلاقات بين أعضاء البرلمان الجزائري ونظرائهم في آسيا، مع إمكانية تبادل الخبرات وتوسيع مجالات التعاون التشريعي.














