مجتمع

ولاية الجزائر تراهن على الحلول الإنسانية والعلمية لمعالجة ظاهرة الكلاب الضالة

أ.عثمان

في خطوة تعكس توجّهًا جديدًا في تسيير الشأن الحضري، باشرت ولاية الجزائر تنفيذ برنامج متكامل للتكفل بالكلاب الضالة والمتشردة، يقوم على مقاربة إنسانية وعلمية تراعي سلامة المواطنين وتحترم في الوقت ذاته مبادئ الرفق بالحيوان، وذلك تنفيذًا لتعليمات الوزير، والي ولاية الجزائر، محمد عبد النور رابحي.

المبادرة التي تشرف عليها مصالح الولاية، ممثلة في مؤسسة النظافة وحماية البيئة (HUPE) ومؤسسة تسيير حديقة الحيوانات والتسلية الوئام المدني ببن عكنون، تعتمد على بروتوكول TNVR المعتمد دوليًا، والذي يرتكز على الإمساك بالكلاب الضالة، إخضاعها لعمليات التعقيم والتلقيح ضد الأمراض المشتركة، وعلى رأسها داء الكلب، قبل إعادتها إلى محيطها الأصلي بعد وضع شارة تعريفية على الأذن تميّز الحيوانات التي خضعت للتكفل الصحي.

ويُنتظر أن يساهم هذا الإجراء في الحد من السلوك العدواني المرتبط بالكلاب غير المتابعة بيطريًا، إلى جانب التحكم التدريجي في تكاثرها داخل الفضاءات العمومية والأحياء والتجمعات السكنية، بما يقلل من المخاطر الصحية والأمنية المرتبطة بهذه الظاهرة دون اللجوء إلى حلول تقليدية قاسية.

وأكدت ولاية الجزائر أن هذه التجربة تُنفّذ بالتشاور مع مختصين، لاسيما الأطباء البيطريين، لضمان احترام المعايير العلمية المعتمدة وتطبيق البروتوكول في ظروف تراعي أخلاقيات المهنة ومبادئ الرفق بالحيوان، على أن يتم تقييم نتائجها ميدانيًا تمهيدًا لاعتمادها كآلية دائمة مستقبلاً، في إطار رؤية مستدامة لمعالجة الظاهرة بأسلوب حضاري ومسؤول.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: