مجتمع

وفاة خطاط المصحف الشريف المجاهد الشيخ علي بن بوزيان قاسمي

انتقل الى رحمة الله، الخطاط الجزائري الحافظ لكتاب الله المجاهد الشيخ علي بن بوزيان قاسمي، عمر ناهز 89 سنة.

ونعت مديرية الثقافة لولاية وهران في بيان لها الفقيد ،الذي يعد أحد أبرز الخطّاطين على المستوى العربي.

ولد المرحوم الشيخ “علي قاسمي” سنة 1933م بولاية معسكر، انتقل إلى مدينة سعيدة عند عمه وتتلمذ على يده، وحفظ القرآن في سن 14 سنة، ليتنقل بين مشايخ عصره من منطقة إلى أخرى طالبا للعلم، حيث درس عند الشيخ ” عبد القادر بن بريك” بزهانة، والشيخ ” بشير بوجويرة البدوي” والشيخ ” بن كابو” بمدينة بلعباس.

لازم الشيخ ” محمد بن عبد الكريم الجزائري” لمدة ثلاث سنوات، لينتقل بعدها إلى زاوية الشيخ ” البوعبدلي” سنة 1953 ببطيوة لطلب العلم.

استقر رحمه الله بمدينة وهران سنة 1954 والتحق بدروس الشيخ”الطيب مهاجي” وأجازه في ألفية بن مالك.

وقد شارك الشيخ في حرب التحرير مجاهدا وممونا بالعتاد ووسائل الطباعة ،ورفض الاستفادة من أي امتيازات.

وغداة الاستقلال افتتح مدرسة لتعليم علوم اللغة العربية وقواعدها بحي البدر، وعمل مدرسا بمدرسة ” باي ابراهيم” بالمدينة الجديدة ومدرسة ” متر عابد” للبنين بحي الكميل، مرافقا عمله كإداري بمديرية التربية. كرس حياته لكتاب الله حيث امتهن حرفة تجليد المصاحف والكتب، بإشائه مطبعة للكتب الإسلامية سنة 1973.

ولولعه بالحرف العربي بالخصوص الخط المغاربي اشتغل على كتابة المصحف الشريف بيده برواية ورش وقد أنجز منها أربع مصاحف بخط يده، نال إحداها موافقة المقرئين وموافقة وزارة الشؤون الدينية لطبعه لانتهاجه فيه طريقة التثمين حيث جعل في كل صفحة ثمن من القرآن ليسهل على الحافظ عملية الحفظ.

تم التعريف بأعماله من خلال نشاطاته بجمعية المعالي للثقافة والتربية واشتهرت أعماله بعد التكريمات التي تلقاها من المؤسسات الثقافية كشيخ الخطاطين الجزائريين.

كان يشتغل رحمه الله في مشاريع أخرى برواية قالون وبالأحكام قبل أن يدركه الأجل.

 

ب.يسرى

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: