
ترأس السيد ياسين وليد، وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، اليوم الأربعاء، لقاءً وطنياً جمع مديري تعاونيات الحبوب والبقول الجافة وإطارات الديوان الجزائري المهني للحبوب، خُصِّص للتحضير لحملة الحصاد والدرس لموسم 2025-2026، المرتقب انطلاقها منتصف شهر أفريل المقبل، حسب ما أورده بيان الوزارة.
وشكّل هذا اللقاء-وفق ذات المصدر- فرصة لتقييم عملية الحرث والبذر للموسم الجاري، والوقوف على مدى تطور المحاصيل من حيث الحالة الإنباتية عبر مختلف مناطق الوطن (شرق، وسط، غرب وجنوب).
وفي إطار التحضيرات لانطلاق حملة الحصاد والدرس، المقررة ابتداءً من 12 أفريل بولايات الجنوب، تم استعراض مدى جاهزية تعاونيات الحبوب لاستقبال المحاصيل في أفضل الظروف، لا سيما من خلال توفير الوسائل اللوجستية الضرورية، على غرار الحاصدات والشاحنات المخصصة لنقل وتحويل الإنتاج، إضافة إلى تحديد نقاط تجميع المحاصيل وتعزيز قدرات التخزين المسخرة لهذه العملية.
وفي هذا السياق، شدد السيد الوزير على أهمية التحضير الاستباقي المحكم لهذه الحملة من مختلف الجوانب، مع ضرورة تجنيد الإمكانيات اللوجستية التابعة للقطاع العام، وتعزيزها بقدرات القطاع الخاص، خاصة فيما يتعلق بالشاحنات والمستودعات والمخازن. كما أكد على أهمية تزويد الحاصدات بأجهزة كشف فقدان الحبوب أثناء الحصاد، بما يساهم في الحد من ضياع الإنتاج.
كما أسدى السيد الوزير تعليمات بالشروع الفوري في إعداد مخطط شامل ودقيق يحدد توزيع الوسائل اللوجستية ونقاط جمع المحاصيل، إلى جانب تنظيم عمليات تحويل الإنتاج بين الولايات وفقاً للاحتياجات والقدرات المتاحة.
وفي سياق تعزيز المكننة الزراعية، سيتم ابتداءً من هذا الموسم دعم وتحديث العتاد الفلاحي، لاسيما عقب إنشاء فرع متخصص لمجمع “أغروديف”، تجسيداً لتعليمات السيد رئيس الجمهورية، حيث سيتولى توفير حظيرة متنوعة من الحاصدات العصرية ومختلف المعدات الفلاحية.
وأوضحت الوزارة، عن إطلاق برنامج خاص لتطوير إنتاج البقوليات في إطار تطبيق الدورة الزراعية، بما يسهم في رفع الإنتاج الوطني، وتحسين مردودية الهكتار، وتشجيع الممارسات الزراعية المستدامة.
وخلال اللقاء، ذكّر السيد الوزير بجملة من الإجراءات التي سيتم اعتمادها ابتداءً من الموسم القادم، بهدف تحسين أداء شعبة الحبوب والبقول الجافة، مؤكداً أن التحضير لموسم الحرث والبذر المقبل ينطلق من الآن. كما تطرق إلى أبرز الإصلاحات المرتقبة، وعلى رأسها مراجعة نظام دعم المدخلات الفلاحية، وتعميم إجراء التحاليل الخاصة بالتربة والأسمدة، إلى جانب إدخال أصناف جديدة من البذور عالية المردودية، تتلاءم مع خصوصيات مختلف مناطق الإنتاج، لاسيما من حيث طبيعة التربة والظروف المناخية.














