
أشرف وزير الصحة، البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان، صباح اليوم الاثنين، بالجامع الكبير بالعاصمة، على فعاليات الاحتفاء باليوم الوطني للصحة المدرسية في طبعته الأولى، بحضور شخصيات وطنية ودولية.
وجرت هذه الفعاليات بحضور كل من وزير التربية الوطنية الدكتور محمد الصغير سعداوي، عميد الجامع الكبير الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني، مستشار رئيس الجمهورية ورئيس الوكالة الوطنية للأمن الصحي البروفيسور كمال صنهاجي، رئيس اللجنة الوطنية للوقاية من السرطان البروفيسور عدة بونجار، المدير العام للديوان الوطني لمكافحة المخدرات وإدمانها، إلى جانب ممثلة مكتب اليونيسف بالجزائر السيدة كاتارينا جوهانسون وممثلة منظمة الصحة العالمية السيدة صورايا عالم، فضلا عن ممثلي جمعيات أولياء التلاميذ والمجتمع المدني.
في كلمته الافتتاحية، أكد السيد الوزير أن هذا اليوم الوطني يشكل محطة نوعية تعكس العناية الكبيرة التي توليها الدولة لصحة الأجيال الصاعدة، باعتبارها ركيزة أساسية للتنمية المستدامة. وأوضح أن تنظيم هذه الطبعة الأولى يأتي تتويجًا لبرنامج وطني يهدف إلى تقييم النشاطات المنجزة في مجال الصحة المدرسية، وترقية رفاه التلاميذ، مع تسليط الضوء على التحديات المطروحة أمام هذا القطاع الحيوي.
كما أبرز الوزير أن وزارة الصحة أولت اهتمامًا خاصًا بالصحة المدرسية، من خلال توفير 2093 وحدة للكشف والمتابعة عبر مختلف ولايات الوطن، وتعبئة أكثر من 7170 إطارًا صحيًا من أطباء عامين، أطباء أسنان، ممرضين، نفسانيين وأرطوفونيين، إلى جانب تحقيق نسبة تغطية صحية ولقاحات بلغت 93% خلال السنة الفارطة.
وفي السياق ذاته، شدد البروفيسور آيت مسعودان على الدور المركزي للمدرسة في نشر السلوكيات الصحية السليمة، مشيرًا إلى أن التربية الصحية في سن مبكرة تعدّ خط الدفاع الأول ضد الأمراض المزمنة والسارية، وأن حماية الأجيال تتطلب تضافر جهود الأسرة، المدرسة وكافة القطاعات الشريكة.
واعتبر وزير الصحة أن هذا اليوم الوطني يشكل فرصة تاريخية لتوحيد الجهود القطاعية والمجتمعية، من أجل بناء مدرسة صحية وآمنة، تضمن تكوين جيل أصحّ وأكثر قدرة على التعلم والإبداع والمساهمة في تنمية الوطن.
وفي ختام كلمته، دعا الوزير جميع الفاعلين والهيئات الشريكة إلى جعل هذا اليوم منطلقًا لعمل منسق وفعّال، يضع صحة التلاميذ في قلب أولويات المنظومة التربوية، ويرسخ الصحة المدرسية كدعامة أساسية لتحقيق التنمية الوطنية.














