
قام وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، السيد عبد القادر جلاوي، اليوم الأحد، بزيارة ميدانية إلى ولاية تندوف خصصها لمتابعة مدى تقدم أشغال إنجاز الخط المنجمي الغربي، الذي يُعد أحد أهم المشاريع الاستراتيجية في مجال النقل بالسكك الحديدية.
واستهل السيد الوزير زيارته بمعاينة مصنع العوارض الإسمنتية بحاسي خبي، الذي أُنشئ خصيصاً لتلبية احتياجات المقطع الثالث من هذا الخط على مسافة 575 كيلومتراً. ويُنتج المصنع أكثر من 3000 عارضة يومياً، في حين جُهزت وحدة التلحيم المجاورة لتأمين القضبان الملحومة الضرورية لمسافة 440 كيلومتراً من الخط.
وفي المحطة الموالية، وقف السيد جلاوي على الورشات الكبرى بالحفر عند الكيلومتر 574، حيث تمت مواجهة تحديات تقنية معقدة بإزاحة نحو 6 ملايين متر مكعب من الأتربة عبر 240 عملية تفجير استُعملت فيها قرابة 2908 طن من المتفجرات. وأكد الوزير، في هذا السياق، على ضرورة تسريع وتيرة الأشغال وتدعيم الورشات بالوسائل المادية والبشرية اللازمة.
كما عاين الوزير، عند النقطة الكيلومترية 543، أشغال وضع السكة الحديدية بواسطة القطار المخصص لذلك، وهي تقنية حديثة تسمح بإنجاز أربعة كيلومترات يومياً من السكة بفضل نظام عمل يعتمد على التناوب الليلي والنهاري. وأشاد الوزير بجهود الفرق الوطنية وشركات الإنجاز، مؤكداً التزامها باحترام آجال التسليم المقررة مع نهاية السنة الجارية.
أما عند النقطة الكيلومترية 600، فقد وقف السيد جلاوي على أشغال تشييد الجسر الكبير الرابط بين منطقتي حماقير وأم العسل، حيث شدد على أهمية احترام معايير الجودة والدقة التقنية في إنجاز هذا المشروع الحيوي الذي سيسهم في ربط المنطقة وتعزيز بنيتها التحتية للنقل.
وأكد وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، في ختام زيارته، أن الخط المنجمي الغربي يُجسد إرادة الدولة في دعم النقل بالسكك الحديدية وتثمين الموارد المنجمية الوطنية، مشيراً إلى أن استكمال هذا المشروع في آجاله سيُشكل إضافة نوعية للتنمية الاقتصادية والجهوية.
يُذكر أن وزير الأشغال العمومية كان مرفوقا خلال هذه الزيارة بوالي ولاية تندوف السيد دحو مصطفى، ورئيس المجلس الشعبي الولائي، إلى جانب السلطات المدنية والأمنية والعسكرية، فضلاً عن مسؤولي المؤسسات المشرفة على المشروع.















