الحدثالعالم

ندوة بيرن تفضح الحصار الإعلامي المغربي وتؤكد حتمية تقرير مصير الشعب الصحراوي

شهدت العاصمة السويسرية بيرن يوم أمس الخميس وقفة سياسية هامة تزامنت مع إحياء ذكرى إعلان الجمهورية الصحراوية، حيث نظم الفاعلون ندوة فكرية وسياسية سلطت الضوء على الأبعاد التاريخية والقانونية لهذا الإعلان بوصفه محطة مفصلية في مسيرة كفاح الشعب الصحراوي نحو الحرية والسيادة الكاملة.

وقدمت الدبلوماسية نجاة حندي ممثلة جبهة البوليساريو بسويسرا ولدى المنظمات الدولية بجنيف قراءة تحليلية شاملة للأوضاع الراهنة، ركزت خلالها على التحولات الجيوسياسية المحيطة بالقضية الصحراوية، مشددة على أن قيام الدولة الصحراوية كان قراراً استراتيجياً وتاريخياً لملء الفراغ الذي تركه المستعمر الإسباني ولتجسيد الوجود القانوني والسياسي للشعب الصحراوي على أرضه.

واستعرضت المداخلات خلال الندوة مسار بناء المؤسسات الدستورية والعسكرية للدولة الصحراوية التي أضحت حقيقة ثابتة لا يمكن تجاوزها في أي معادلة إقليمية، رغم استمرار التحديات الناجمة عن الاحتلال المغربي، حيث اعتبر المشاركون أن وجود الجمهورية الصحراوية يمثل اليوم السد المنيع والقانوني أمام السياسات التوسعية التي تهدد استقرار المنطقة برمتها.

ولم تغب انتقادات المشاركين عن الدور الدولي، حيث وضعت الندوة مصداقية الأمم المتحدة على المحك في معالجة آخر قضايا تصفية الاستعمار في إفريقيا، مع التنديد بازدواجية المعايير الأوروبية التي تساهم في نهب الثروات الطبيعية للصحراء الغربية، مما يمنح غطاءً للاحتلال للاستمرار في انتهاكاته الممنهجة ضد المدنيين الصحراويين.

كما توقفت النقاشات عند سياسة التعتيم والحصار الإعلامي المفروض على الأراضي المحتلة، ومنع الوفود الحقوقية والصحفية الدولية من كشف حقيقة الأوضاع، معتبرة أن بلوغ سلام عادل ودائم في المنطقة يمر حتمًا عبر تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه الأصيل في تقرير المصير، التزامًا بقرارات الشرعية الدولية والمواثيق الأممية ذات الصلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: