الحدثوطني

نحو اقتناء 331 آلة حصاد و1800 جرار: خطوة جديدة لتعزيز المكننة الفلاحية

في إطار دعم المكننة الفلاحية وتحديث وسائل الإنتاج الزراعي، أشرف وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ياسين وليد، اليوم السبت، بولاية سيدي بلعباس، على مراسم التوقيع على اتفاقية لاقتناء 331 آلة حصاد و1800 جرار، إلى جانب إطلاق دورة تكوينية متخصصة في مجال المكننة الفلاحية لفائدة الإطارات والعمال المشرفين على هذا النشاط الحيوي.

وجرت مراسم التوقيع بين شركة تسويق المعدات الفلاحية PMAT TRADING وشركة AGRO DRIVE، فرع مجمع “أغروديف”، بهدف دعم الحظيرة الوطنية للعتاد الفلاحي الموجه لعمليات الحرث والبذر والحصاد والدرس، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز قدرات القطاع وتحسين مردودية الإنتاج الزراعي.

وتندرج هذه الاتفاقية ضمن تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية الرامية إلى إحداث نقلة نوعية في القطاع الفلاحي عبر تعميم المكننة وتوسيع استخدام العتاد الحديث في مختلف الشعب الزراعية، بما يساهم في رفع الإنتاج الوطني وتقليص التبعية للاستيراد.

وفي هذا السياق، أبرز الوزير أن إنشاء فرع Agrodrive المتخصص في المكننة الزراعية، إلى جانب استحداث مجلس وطني للمكننة الفلاحية يتكفل بمتابعة عمليات الصيانة وتوفير قطع الغيار، من شأنه أن يساهم في عصرنة القطاع، وتوسيع المساحات المزروعة، ورفع المردودية في الهكتار، فضلاً عن دعم الفلاحين وتشجيعهم على إنشاء تعاونيات فلاحية، مع تعزيز الإنتاج الوطني للعتاد الفلاحي.

وعلى هامش مراسم التوقيع، أشرف الوزير أيضاً على إطلاق دورة تكوينية متخصصة في الممارسات الجيدة لقيادة وصيانة الحصادات، لفائدة الإطارات والعمال المكلفين بالمكننة الفلاحية على مستوى تعاونيات الحبوب والبقول الجافة ومؤسسة تطوير الزراعات الاستراتيجية DCAS.

وشارك في هذه الدورة، التي تمتد على مدار ثلاثة أيام، عدد من المكونين الذين جندهم قطاع التكوين والتعليم المهنيين لمرافقة قطاع الفلاحة في تكوين يد عاملة مؤهلة ومتخصصة في مجال المكننة الفلاحية، إلى جانب مجموعة من خريجي معاهد التكوين المهني الذين يكتسبون خبرة ميدانية تؤهلهم للاندماج في سوق العمل، خاصة وأن هذا المجال يعرف نقصاً ملحوظاً في اليد العاملة المؤهلة.

وأكد الوزير أن هذه الدورة، الأولى من نوعها، تكتسي طابعاً استعجالياً كونها تأتي قبيل انطلاق حملة الحصاد والدرس لموسم 2025-2026، المرتقب منتصف الشهر الجاري بولايات الجنوب، مشيراً إلى أن دورات مماثلة ستنظم لاحقاً عبر مختلف مناطق الوطن لتكوين كافة المكلفين بالمكننة سواء في مؤسسات القطاع العام أو لدى الخواص.

وفي السياق ذاته، شدد على أهمية تكوين اليد العاملة المتخصصة في قيادة وصيانة آلات الحصاد، لما لذلك من دور محوري في رفع الإنتاج الزراعي والحفاظ على المحاصيل، بما يعزز الأمن الغذائي الوطني.

وخلال زيارته إلى الولاية، اطلع الوزير على قدرات المؤسسات الوطنية لإنتاج العتاد الفلاحي بالقطب الصناعي لسيدي بلعباس، كما تفقد مركز الامتياز الجزائري-الإيطالي للابتكار الفلاحي “أنريكو ماتي”، حيث وقف على مدى تقدم هذا المشروع الذي يحمل بعداً إفريقياً في مجال البحث والابتكار الزراعي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: