الحدثالعالم

منع وفد إسباني من دخول الصحراء الغربية يثير جدلًا حقوقيًا واسعًا حول ممارسات الاحتلال المغربي

أثار منع السلطات المغربية لوفد سياسي وحقوقي إسباني من دخول الصحراء الغربية المحتلة موجة استنكار جديدة في الأوساط الحقوقية، باعتباره إجراءً يتعارض مع أبسط قواعد القانون الدولي ويمس جوهر حماية حقوق الإنسان وحرية التنقل والمراقبة المستقلة.

واعتبرت النائب في الكونغرس الإسباني عن حزب “بوديموس”، نويمي سانتانا بيريز، أن ما تعرض له الوفد عند وصوله إلى مطار العيون المحتلة يعكس سياسة ممنهجة تهدف إلى عزل الإقليم عن أي رقابة دولية، ومنع توثيق الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون الصحراويون بأوامر من نظام المخزن. وأكدت أن منع الوفد من مغادرة الطائرة، دون أي قرار مكتوب أو توضيح رسمي، يشكل خرقًا واضحًا للمعايير الدولية التي تكفل حماية الوفود السياسية والحقوقية.

وأوضحت بيريز أن الوفد، الذي ضم شخصيات سياسية إسبانية، كان في مهمة معلنة تهدف إلى متابعة أوضاع حقوق الإنسان والتواصل مع فعاليات المجتمع المدني الصحراوي، إلا أن سلطات الاحتلال لجأت إلى أسلوب الإقصاء والمنع، وأمرت الطاقم الجوي بالعودة إلى جزر الكناري دون تقديم أي مبررات قانونية.

وشددت المتحدثة على أن هذا التصرف لا يمس فقط بحقوق الشعب الصحراوي، بل يطال أيضًا الحقوق الفردية لأعضاء الوفد، مؤكدة أن هذه الممارسات تفرض اللجوء إلى المسارات القانونية والمؤسسات المختصة لمساءلة المغرب عن انتهاكاته المتكررة.

وفي السياق ذاته، عبّرت منظمات حقوقية صحراوية عن إدانتها الشديدة لهذا المنع، معتبرة إياه حلقة جديدة في سلسلة طويلة من التضييق على البرلمانيين والصحفيين والمراقبين الدوليين، في محاولة لفرض التعتيم ومنع نقل الحقيقة إلى الرأي العام الدولي.

ويرى متابعون أن تكرار مثل هذه الحوادث يعكس تخوفًا واضحًا من أي حضور دولي مستقل في الصحراء الغربية لما يمكن كشفه من اختراقات وتجاوزات في حق المدنيين، كما يؤكد استمرار سياسة فرض الأمر الواقع بالقوة، في تجاهل صارخ لقرارات الأمم المتحدة ولمبادئ حقوق الإنسان التي يفترض احترامها دون انتقائية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: