الحدثالعالم

لقاء مع الصهاينة بباريس يكشف عزلة الإرهابي فرحات مهني

في خطوة جديدة تؤكد عزلة مشروعه الفاشل ، اختار فرحات مهني، زعيم حركة “الماك” الإرهابية العودة إلى الواجهة عبر لقاء سياسي في باريس جمعه بماير حبيب، النائب الفرنسي السابق الصهيوني المعروف بمواقفه السياسية الحادة واصطفافاته المثيرة للجدل في قضايا دولية حساسة. لقاء قُدِّم من الإرهابي فرحات على أنه تحرك “دبلوماسي”، لكنه في جوهره يعكس مرة أخرى سعيًا محمومًا لاكتساب شرعية خارجية بعد الفشل الذريع الذي تكبده مؤخراً .

هذا اللقاء، الذي جرى بعيدًا عن أي إطار رسمي أو تمثيل مؤسساتي، يندرج ضمن سلسلة اتصالات تعتمد على علاقات شخصية مع شخصيات سياسية معزولة أو غير فاعلة رسميًا، في محاولة لتدويل طرح انفصالي يفتقد للأساس القانوني والسياسي. فالرهان على ماير حبيب، بوصفه فاعلًا سابقًا لا يشغل منصبًا رسميًا، يفضح محدودية الخيارات المتاحة أمام حركة “الماك” الإرهابية وضيق أفقها السياسي.

فرحات مهني، الذي يسوّق لهذا اللقاء باعتباره جزءًا من “ديناميكية دولية” عقب ما سمّاه إعلان استقلال ، يتجاهل حقيقة واضحة..لا اعتراف دولي، ولا مسار قانوني، ولا تفويض شعبي. وما يُطرح من شعارات حول “حق تقرير المصير” يُستعمل خارج سياقه القانوني، ويُختزل في لقاءات إعلامية لا تغيّر من الواقع شيئًا.

كما أن اختيار ماير حبيب بالذات، المعروف بقربه من السفاح نتنياهو مرتكب جرائم حرب ضد الإنسانية، يضع خطاب مهني حول “السلمية” و“الديمقراطية” في تناقض صارخ مع طبيعة الاصطفافات التي يبحث عنها. فكيف لمن يدّعي الدفاع عن حقوق الشعوب أن يستند إلى شخصيات ارتبط اسمها بالدم والقمع وقتل الأبرياء في فلسطين ؟

أمّا عن ما يقوم به فرحات مهني اليوم هو خيار سياسي فاشل، يقوم على تدويل وهمي لقضية غير موجودة أصلًا، ويحوّل مطالبه الشخصية إلى ورقة توظيف خارجي، فالقبائل، بتاريخهم ونضالاتهم، لا يحتاجون إلى لقاءات تُدار في صالونات باريس، ولا إلى “حكومات منفى” ولا إلى وسطاء سياسيين سابقين فهم الجزائريين الأحرار الذين دافعوا عن الجزائر بالدم والنفيس وهم أبناء الوطن كما رددوها مراراً وتكرارا. و أما اللقاءات مع شخصيات سياسية منتهية الصلاحية أو مثيرة للجدل، فلن تمنح مشروعًا معزولًا بدون شرعية، ولن تغيّر حقيقة واحدة أنّ الجزائر واحدة موحدة لا ولن تتجزء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: