
أكد الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني ورئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، أن الجزائر، ورغم الاضطرابات الجيوسياسية الحادة التي يشهدها العالم، تظل صلبة وصامدة بفضل مجموعة من الركائز الاستراتيجية التي تعزز مناعتها الوطنية
وجاء ذلك حسب بيان لوزارة الدفاع الوطني، في إطار متابعة تنفيذ برنامج التحضير القتالي 2025/2026 عبر كافة النواحي العسكرية، حيث قام السيد الفريق أول السعيد شنڨريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، ابتداء من اليوم الثلاثاء 12 ماي 2026، بزيارة عمل وتفتيش إلى الناحية العسكرية الثالثة.
الزيارة استهلت من مقر قيادة الناحية ببشار، حيث وبعد مراسم الاستقبال من قبل اللواء ناصر الدين فضيل، قائد الناحية العسكرية الثالثة، وقف السيد الفريق أول وقفة ترحم وخشوع على روح الشهيد البطل “مصطفى بن بولعيد” الذي يحمل مقر قيادة الناحية اسمه، حيث وضع إكليلا من الزهور أمام المعلم التذكاري المُخلد له، وتلا فاتحة الكتاب على روحه وعلى أرواح الشهداء الأطهار.
بعد ذلك، إلتقى السيد الفريق أول بإطارات ومستخدمي الناحية، أين ألقى كلمة توجيهية، تابعها جميع مستخدمو الناحية العسكرية الثالثة عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، أكد فيها على أن الجزائر، ورغم الاضطراب الجيوسياسي الحاد الذي يشهده العالم، تظل صلبة وصامدة أمام تأثيراتها المدمرة، وذلك بفضل ثلاثة ركائز أساسية:
” يشهد العالم اليوم حالة من الاضطراب الجيوسياسي الحاد، الذي يفرز تداعيات اقتصادية مقلقة على معظم دول المعمورة، خاصة بسبب اختلال في سلاسل الإمداد العالمية، حيث باتت مظاهر التضخم والركود تتصدر المشهد الاقتصادي العالمي، غير المسبوق في وتيرته وامتداداته الجيوسياسية.
إلا أن الجزائر، ورغم هذه الاضطرابات، تظل صلبة وصامدة أمام تأثيراتها المدمرة، وذلك بفضل ثلاثة ركائز أساسية، أولها، الصلابة الاقتصادية التي تعززت بفضل المشاريع الكبرى المنجزة، على غرار مشروع السكة الحديدية الرابط بين بشار وغار جبيلات بتندوف، وهي إنجازات لم تكن مجرد استثمارات ظرفية، بل ركائز بنيوية ستساهم في صياغة نموذج تنموي قادر على امتصاص الصدمات وخلق مناعة اقتصادية وطنية، ومن ثمة المساهمة في الارتقاء الاستراتيجي لبلادنا.
ثانيا، الصلابة المجتمعية وانسجام جبهتنا الداخلية، التي تلتحم أكثر، بفضل الوعي المتنامي لشعبنا بكل أطيافه وكذا نخبنا الوطنية المخلصة، التي تدرك جيدا خلفيات وأبعاد المؤامرات الرامية إلى التشويش على المسار النهضوي المتعدد الأبعاد، الذي شرعت فيه بلادنا في السنوات القليلة الأخيرة.
ثالثا، الجاهزية العالية واليقظة الدائمة لقواتنا المسلحة، التي تظل حجر الزاوية في صرح هذا الصمود والصلابة الاستراتيجية المتفردة، إذ لم تكتف هذه القوات بواجبها في تأمين إقليمنا الوطني، بل تجاوزت ذلك إلى ترسيخ صورة الدولة القوية والآمنة في محيطنا المضطرب.
وهذا ما أكدت عليه الثقة المتنامية لدى شركائنا الأجانب وجسدته الزيارات الرفيعة والمتتالية لكبار المسؤولين العسكريين والسياسيين من مختلف الدول الصديقة، وفي صدارة أجندة الفاعلين الإقليميين والدوليين.”
كما أكد السيد الفريق أول أيضا أن هذا المسار التصاعدي من الإنجازات ليس مجرد حصيلة مرحلة هامة في تاريخ بلادنا المعاصر، بل هو استثمار استراتيجي في “الصلابة الشاملة” التي تمثل اليوم الضمانة الأكيدة في التواجد الفاعل في عالم تحـــولي:
” وعليه، فإن هذا المسار التصاعدي من الإنجازات، التي صنعتها سواعد الوطنيين المخلصين، في كل مؤسسات الدولة، تحت القيادة المتبصرة للسيد عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، ليس مجرد حصيلة مرحلة هامة في تاريخ بلادنا المعاصر، بل هو استثمار استراتيجي في “الصلابة الشاملة” التي تمثل اليوم الضمانة الأكيدة في التواجد الفاعل في عالم تحـــولي.”
في ختام اللقاء حرص السيد الفريق أول على الاستماع لانشغالات واهتمامات مستخدمي الناحية العسكرية الثالثة، الذين عبروا عن عزمهم مواصلة بذل مزيد من الجهود في سبيل أداء المهام المنوطة بهم على الوجه الأكمل، لاسيما في مجال تأمين الحدود وحماية التراب الوطني من كل الآفات والتهديدات المحتملة.














