الحدثوطني

سعداوي يشرف على فعاليات “تحدّي الابتكار في التربية” ويطلق مبادرات لدعم المشاريع المبتكرة

أشرف وزير التربية الوطنية، الدكتور محمد صغير سعداوي، صباح اليوم السبت، على فعاليات احتفالية “تحدّي الابتكار في التربية”، المنظمة من طرف المعهد الوطني للبحث في التربية، وذلك بمقر صندوق الضمان والكفالة المتبادلة للترقية العقارية بأولاد فايت، بحضور وزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغّرة، السيد نور الدين واضح، وممثل وزير التعليم العالي والبحث العلمي.

وانطلقت الفعاليات بزيارة المعرض المخصص لعرض الأفكار والمشاريع المبتكرة، حيث اطلع الوزير على مختلف الابتكارات واستمع إلى شروحات حول أهدافها وآفاق تطويرها، مثمّنًا المستوى المتميز للأعمال المعروضة، وما تعكسه من روح الابتكار والإبداع لدى التلاميذ وحاملي المشاريع والمؤسسات الناشئة. وأمر السيد الوزير بتسجيل جميع المشاريع ودراستها دراسة معمّقة، ومرافقة أصحابها، واحتضانها ضمن حاضنة المعهد الوطني للبحث في التربية، بما يسمح بتحويلها إلى مشاريع قابلة للتطبيق والاستثمار الفعلي داخل المنظومة التربوية.

وفي كلمته، أكّد الوزير أن تنظيم هذه الاحتفالية يأتي في إطار سياسة الدولة لدعم الابتكار التربوي وتشجيع الكفاءات الوطنية على المساهمة في تطوير المنظومة التعليمية، مع التقدير الكامل للجهود التي يبذلها قطاع اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة في مرافقة أصحاب المشاريع وتحويل أفكارهم إلى مشاريع منتجة ذات قيمة مضافة.

وأشار الوزير إلى أن قطاع التربية الوطنية يتمتع بدور استراتيجي في بناء الإنسان وإعداد أجيال المستقبل، مشددًا على أهمية تحيين البرامج التعليمية بشكل دوري لضمان مواءمتها للتطورات العلمية والتكنولوجية، مع الحفاظ على الهوية الوطنية وتعزيز الانفتاح على العالم. كما أبرز ضرورة إشراك جميع الفاعلين، من تلاميذ وأساتذة وباحثين ومؤسسات ناشئة، لتطوير المنظومة التربوية وتحسين جودة التعليم.

واستعرض الوزير نتائج الطبعة الثانية من مسابقة “تحدّي الابتكار في التربية”، التي شهدت مشاركة 158 مشروعًا من 42 ولاية، منها 118 فكرة مبتكرة و40 مشروعًا لمؤسسات ناشئة، مشددًا على أهمية مرافقة المشاريع المبتكرة وتحويلها إلى حلول عملية تسهم في تحسين جودة التعليم. ووجّه الوزير التهاني لجميع الفائزين، مشيدًا بمجهودات المشاركين، مؤكّدًا أن مساهماتهم جزء أساسي من ترسيخ ثقافة الابتكار في قطاع التربية الوطنية.

كما أعلن السيد الوزير عن إطلاق الطبعة الثالثة من المسابقة لسنة 2027، مع توسيع دائرة المشاركة لتشمل التلاميذ وموظفي قطاع التربية والباحثين والأساتذة والطلبة الباحثين، بالإضافة إلى إطلاق مجلة علمية سداسية محكّمة بعنوان “مجلة الابتكار التربوي”، وجائزة البحث التربوي في طبعتها الأولى، لتعزيز البحث والإبداع في المجال التربوي وبناء مرجعية علمية وطنية.

واختتمت الفعاليات بمراسم تسليم الجوائز والشهادات للفائزين في مختلف الفئات، حيث تم تكريم 22 مشروعًا، في أجواء احتفالية جسدت روح التنافس الإيجابي والاعتزاز بالإنجاز، مؤكدًا أن الابتكار في التربية متاح لجميع الفاعلين، لا سيما التلاميذ، ويساهم في بناء اقتصاد وطني قائم على المعرفة والتكنولوجيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: