الحدثوطني

رئيس الجمهورية يكرّس نهج الدولة في حماية المتضررين.. تعويضات ملموسة تؤكد حجم المسؤولية

لم تكن تعويضات متضرري حرائق الغابات مجرد إجراء ظرفي لاحتواء آثار كارثة طبيعية واسعة، بل جاءت لتجسد التزام الدولة بتعهد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بالتكفل بالمواطنين الذين فقدوا ممتلكاتهم ومصادر رزقهم، فحجم العملية وتنوعها، من تعويض مربي المواشي والأغنام والأبقار والخيول، إلى التكفل بمربي الدواجن والنحل، وتعويض خسائر الأراضي والمحاصيل الزراعية، وصولا إلى الأثاث والتجهيزات المنزلية والمساعدات المالية الخاصة بإصلاح وترميم المساكن، يعكس طبيعة المسؤولية التي تحملتها الدولة في مواجهة آثار هذه الحرائق.

وفي ولايات جيجل وسكيكدة وعنابة وبجاية، إلى جانب ولايات أخرى متضررة، تحولت هذه الالتزامات إلى عمليات ميدانية شملت توزيع المواشي والدواجن ومساعدات مالية وقوافل تضامنية، بما يؤكد أن التكفل لم يبق في حدود التصريحات، وإنما انتقل إلى مرحلة التنفيذ الفعلي.

ولا يمكن التقليل من حجم هذه التعويضات، بالنظر إلى تعدد القطاعات والفئات المعنية واتساع دائرة الخسائر، فالعملية تتطلب حصر الأضرار وتقييمها ودراسة الملفات وتوفير الموارد ثم إيصال التعويضات إلى أصحابها، وهي مسؤولية ليست بالهينة، خصوصا عندما يتعلق الأمر بكارثة طبيعية خلفت خسائر متفاوتة ومست جوانب متعددة من حياة المواطنين.

وتكتسب هذه الإجراءات أهمية أكبر عند مقارنتها بتجارب دولية شهد فيها ضحايا كوارث طبيعية تأخرا طويلا في الحصول على التعويضات أو المساعدات، وبقيت ملفات بعض المتضررين عالقة لسنوات، أما بالنسبة لما وقع في الجزائر فإن توجيه التعويضات ميدانيا بعد فترة قصيرة من وقوع الحرائق يعكس توجها واضحا نحو تحمل الدولة لمسؤوليتها تجاه مواطنيها وعدم ترك المتضررين وحدهم أمام الخسائر.

فالفرق الحقيقي لا يصنعه حجم الكارثة وحده، وإنما أيضا مستوى الاستجابة لها، وعندما يكون المسؤول على قدر المسؤولية، يتحول التعهد إلى قرار، والقرار إلى إجراءات، والإجراءات إلى دعم يصل إلى المواطن في الميدان.

وتندرج هذه العمليات التضامنية التي جسدت في إطار تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية ومتابعة السلطات العمومية، وإطارات الدولة، بشأن تسريع وتيرة التكفل والتعويض، وهي عملية تؤكد، في مجملها، أن الدولة تنظر إلى حماية المواطن وتعويضه عن الأضرار التي لحقت به باعتبارها مسؤولية تستوجب المتابعة والتنفيذ، لا مجرد التزام يعلن في لحظة الأزمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: