الحدثرياضة

ديسابر يشيد باعتذار عمورة ويؤكد..الشارع الكونغولي تقبّله بروح إيجابية

فشل محاولات الفتنة بين الجزائر والكونغو

في خطوة أنهت الجدل الذي أعقب مواجهة المنتخبين الجزائري والكونغولي، أعلن مدرب منتخب الكونغو الديمقراطية، سيباستيان ديسابر، أن اعتذار الدولي الجزائري محمد الأمين عمورة قوبل بقبول واسع داخل الشارع الكونغولي، معتبرًا ذلك تصرفًا يعكس الوعي والمسؤولية.

وأوضح ديسابر، في منشور على صفحته الرسمية عبر “فايسبوك”، أن ما حدث كان نتيجة سوء فهم وغياب إدراك كافٍ للبعد الرمزي والتاريخي لتمثال الزعيم الإفريقي باتريس إيميري لومومبا، مشددًا على أن الشعب الكونغولي اختار التهدئة وتجاوز القضية، لأن كرة القدم ـ حسب تعبيره ـ يجب أن تبقى وسيلة للتقارب بين شعوب القارة لا سببًا للخلاف أو التوتر، معتبرًا الواقعة فرصة لتعميق الوعي بتاريخ إفريقيا وترسيخ القيم الإيجابية للرياضة داخل المنافسات القارية.

وفي سياق يعكس ترجمة هذا الخطاب إلى ممارسات واقعية، حظي المناصر الكونغولي المعروف بتجسيده الدائم لشخصية الزعيم التاريخي باتريس لومومبا بتكريم خاص من طرف الاتحادية الجزائرية لكرة القدم وطاقم المنتخب الوطني الجزائري، في لفتة لاقت إشادة واسعة. وجاءت هذه المبادرة تقديرًا لوفائه لذاكرة الزعيم الكونغولي الراحل ولمكانته الرمزية في مسار النضال الإفريقي، حيث قام مسؤولو “الفاف” بمنحه قميص المنتخب الوطني الجزائري يحمل اسم باتريس لومومبا، في صورة عكست الاحترام المتبادل للتاريخ المشترك بين شعوب القارة السمراء، كما تم منحه قميص اللاعب الدولي الجزائري عمورة الذي سبق وان قدم اعتذاره وأوضح أنه قام بهذا التجسيد دون قصد و علم بهذه الشخصية التاريخية وأن ما قام به هو تعبير عن فرحة بعد الفوز التاريخي الذي أهلّ المنتخب الوطني إلى الربع نهائي من كان 2025.

وحملت هذه الخطوة رسالة واضحة مفادها أن الروح الرياضية والبعد الإنساني يظلان أقوى من كل محاولات الاستفزاز، وأن العمق التاريخيّ بين الجزائر والشقيقة الكونغو كفيل بإفشال مخططات زرع الفتنة وتأجيج الخلافات. وهي رسالة سقطت أمامها محاولات بعض الأطراف المعروفة بسعيها الدائم للتشويش وبث الفرقة والتحريض على الجزائر، إذ أثبتت الأحداث أن حساباتهم لم تنجح، وأن قيم الأخوة والتاريخ المشترك أقوى من كل محاولات الاصطياد في الماء العكر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: